ودخل ﵁ على النبي ﷺ وهو على حصير، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، قال: فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله ﷺ، فبكيت، فقال رسول الله ﷺ: "ما يبكيك"؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال ﷺ: "أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة" (^١).
وجاء في قصة إسلام زيد بن سعنة (^٢) ﵁ أنه قال: … خرج رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه،
(^١) رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٠/ ٨٧، أحمد / المسند ٢/ ٢٩٨، الزهد ص ٤٧٦، البخاري / الأدب المفرد ص ٣٩٨ وغيرهم.
(^٢) زيد بن سعنة الحبر أحد أحبار يهود، ومن أكثرهم مالًا، أسلم فحسن إسلامه وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلًا إلى المدينة. ابن الأثير / أسد الغابة ٢/ ٢٣١.