456

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

فلما صلى على الجنازة، ودنا من جدار ليجلس أتيته، فأخذت بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، فقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي، فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره، فقال: يا عدو الله، أتقول لرسول الله ما أسمع، وتصنع به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله ﷺ ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة، وتبسم، ثم قال: "يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التباعة … " الحديث (^١).

(^١) رواه ابن أبي عاصم / الآحاد والمثاني ٤/ ١١٠، ١١١، ابن حبان / الصحيح ١/ ٢٥٣، ٢٥٤، الطبراني / المعجم الكبير ٢٥/ ٢٠٢، ٢٠٣، الحاكم / المستدرك ٣/ ٦٠٤، ٦٠٥، أبو نعيم / معرفة الصحابة ١/ق ٢٥٩/أ، البيهقي / السنن الكبرى ٦/ ٥٢، ومداره على حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول. تق ١٨١.
وبقية رجاله عن ابن أبي عاصم ثقات سوى محمد بن حمزة بن يوسف فهو صدوق، وقد روى المزي هذا الأثر في تهذيب الكمال، وقال: هذا حديث حسن مشهور ٧/ ٣٤٦، ٣٤٧.
والمراد بالتباعة في الحديث: المطالبة بالحقّ والظلامة ونحوها. ابن منظور/ لسان العرب ٢/ ١٥.

1 / 474