459

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

في الحديث أن النبي ﷺ صلى إحدى صلاتي العشي ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وكان في الناس أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلماه … الحديث (^١).
وحينما قدم وفد بني تميم على النبي ﷺ اختلف أبو بكر وعمر ﵄، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما عند النبي ﷺ فنزلت ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿عَظِيمٌ﴾ (^٢).

(^١) رواه البخاري / الصحيح ١/ ٢١٧، ٤/ ٨٥، الحميدي / المسند ٢/ ٤٣٣، أحمد / المسند ٤/ ٧٧، أبو داود / السنن ١/ ٢٦٤، وغيرهم.
وجاء في أثر آخر أن أبا بكر وعمر كانا من أجرأ القوم على النبي ﷺ، رواه الطبراني / المعجم الكبير ٨/ ٣٤٢، ٣٤٣، وفي إسناده علي بن سعيد الرازي قال الدراقطني: ليس بذاك تفرد بأشياء. ميزان الاعتدال ٣/ ١٣١، وفيه إسماعيل ابن إبراهيم بن المغيرة المروزي لم أجد له ترجمة، وفيه علي بن الحسن بن واقد، صدوق يهم تق ٤٠٠، وفيه أبو غالب البصري حزور صدوق يخطئ تق ٦٦٤، فالأثر ضعيف، وقد يحمل ما ورد فيه من الجرأة على التي لا تنافي التوقير والهيبة وحسن الأدب بل لعظم منزلتهما من النبي ﷺ وقربهما منه يستطيعان التحدث معه وسؤاله أكثر من غيرهما.
(^٢) سورة الحجرات الآيتان (٢، ٣).

1 / 477