- مشاركته في بناء مسجد قباء ومسجده ﷺ.
روي أن عمر ﵁ كان يأتي مسجد قباء يوم الاثنين والخميس فجاء يومًا فلم يجد فيه أحدًا من الناس، فقال: مالي لا أرى في هذا المسجد أحدًا من الناس، والذي نفسي بيده لقد رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وأناسًا من أصحابه ونحن ننقل حجارته على بطوننا وإن رسول الله ﷺ لهو أسسه بيده وجبريل يؤم له الكعبة (^١).
(^١) رواه البخاري / التاريخ الكبير ١/ ٤٠١، ٤٠٢، البزار / المسند ١/ ٤٣٠، وفي إسناديهما عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق يحدث من كتب غيره فيخطئ. تق ٣٥٨، وفيه إسحاق بن المستورد ذكره البخاري في تاريخه الكبير ١/ ٤٠١، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٢٣٥، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٢، وفيه عبد الرحمن بن جارية قيل اسمه محمد بن عبد الرحمن بن جارية وقيل محمد بن عمرو بن جارية ولم يتبين لي من هو ولم أجد له ترجمة، فالحديث ضعيف، وذكر السهيلي أن ابن أبي خثيمة ذكر أن رسول الله ﷺ حين أسس مسجد قباء كان أول من وضع حجرًا في قبلته، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبي بكر، ثم أخذ الناس في البنيان. الروض الأنف ٢/ ٢٤٦، ولم أقف عليه في تاريخ ابن أبي خيثمة، وقد روى نحو هذا الحديث في بنائه مسجده ﷺ وهو حديث ضعيف سيأتي الكلام عليه عند ذكر تولي عمر الخلافة إن شاء الله. وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ شارك الأنصار في نقل حجارة مسجده ﷺ لما بناه. فتح الباري ١/ ٥٢٤، ولا شكّ أنّ بقية الصحابة من المهاجرين وخاصة أبو بكر وعمر شاركوا في نقل الحجارة والبناء معه ﷺ.