عبد الله بن أبي، فقال: فعلوها، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي ﷺ، فقام عمر ﵁ فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي ﷺ: "دعه لا يتحدث الناس أن محمّدًا يقتل أصحابه" (^١).
وكان ﵁ مع النبي ﷺ يوم الحديبية (^٢) وهو اليوم الذي عقد فيه النبي ﷺ الصلح بين المسلمين وبين كفار قريش.
قال جابر بن عبد الله ﵄: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، فبايعناه (أي النبي ﷺ وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة، فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري (^٣) أختبأ تحت بطن بعيره (^٤).
(^١) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢٦٨، ٣/ ٢٠٣، ٢٠٤، ابن إسحاق / السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٤٠٢، ٤٠٣، عبد الرزاق / المصنف ٨/ ٤٦٨، أحمد / المسند ٣/ ٣٩٢ وغيرهم.
(^٢) تقدم التعريف بها في ص: ٢٢٤.
(^٣) الجد بن قيس بن صخر بن خنساء الأنصاري السلمي ابن عم البراء بن معرور، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾ الآية، وقيل إنه تاب وحسنت توبته وتوفي في خلافة عثمان ﵁. ابن الأثير / أسد الغابة ١/ ٢٧٤، ٢٧٥.
(^٤) رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٣/ ٢، ٣، أحمد / المسند ٣/ ٣٩٦ وغيرها.