439

Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa

أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

مكتبة ابن تيمية ودار الكيان

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

فإن لم يكن له مال قوِّم المملوك قِيمَةَ عَدل، ثم اسْتُسْعِي(١) في نصيب الذي لم يعتق، غير مشقُوقٍ عليه)). رواه الجماعة إلا النسائي(٢).

فَصْلٌ في التدبير(٣)

١٢٠٤ - عن جابر ((أن رجُلا عتق غلامًا عن دُبُرٍ فاحتاج فأخذه النبي ﷺ فقال: من يشتريه (ق٢/٩٨) مني؟ فاشتراه نعيم بن عبدالله بكذا وكذا فدفعه إليه)). متفق عليه(٤).

(١) استسعاء العبد إذا عُتِقٍ بعضُه ورق بعضُه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه، فسُمي تصرفه في كسبه سعاية، وغير مشقوق عليه: أي لا يكلفه فوق طاقته. قيل: معناه استسعى العبد لسيده أي: يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه. ((النهاية)) (٣٧٠/٢).

(٢) الإمام أحمد (٤٢٦/٢، ٤٧٢) والبخاري (١٨٦/٥ رقم ٢٥٢٧) ومسلم (١١٤٠/٢ رقم ١٥٠٣) (١٢٨٧/٣ - ١٢٨٨ رقم ٥٤/١٥٠٣) وأبو داود (٢٤/٤ رقم ٣٩٣٨) والترمذي (٦٣٠/٣ رقم ١٣٤٨) وابن ماجه (٨٤٤/٢ رقم ٢٥٢٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وانظر «مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي» (١٤٨ - ١٥٥) ففيه بحث نفيس عن هذا الحديث وما قبله.

(٣) يقال: دَبَّرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير، أي: أنه يعتق بعدما يدبِّره سيده ويموت. ((النهاية)) (٩٨/٢).

(٤) الإمام أحمد (٢٩٤/٣، ٣٠٥، ٣٦٩، ٣٧١) والبخاري (٤١٥/٤ رقم ٢١٤١) ومسلم (١٢٨٩/٣ رقم ٩٩٧).

قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢١٨/٥): اختلف في تعريف الكتابة، وأحسنه: تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة.

439