375

Al-ajwiba al-marḍiyya fīmā suʾila al-Sakhāwī ʿanhu min al-aḥādīth al-nabawiyya

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

Editor

د. محمد إسحاق محمد إبراهيم

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

النشر

النهاية، معناه: أن التكبير والسلام لا يمدان ولا يعرب التكبير، بل يسكن آخره، وتبعه المحب الطبري، وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد، وعليه مشى الزركشي حيث قال: معنى قوله "جزم" أي يجزم الراء من التكبير، وإن كان أصله الرفع بالخبرية، ويمكن الاستشهاد له بما أخرجه الطيالسي في مسنده من طريق ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: "صليت خلف النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير" لكن قد خالفهم شيخي ﵀ فقال: وفيما قالوه نظر، لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية يعني على تقدير الثبوت، وجزم بأن المراد بحذف السلام وجزم التكبير الإسراع به، وقد أسند الحاكم عن أبي عبد الله البوشنجي أنه سئل عن حذف السلام، فقال: لا يمد. وكذا أسنده الترمذي في جامعه عن ابن المبارك أنه قال: لا يمده مدًا.
قال الترمذي: وهو الذي استحبه أهل العلم، وقال الغزالي في الإحياء: ويحذف السلام ولا يمده مدًا، فهو السنة.
وكذا قال جماعة من العلماء أنه يستحب أن يدرج لفظ السلام ولا

1 / 379