329

Al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-mawḍūʿa allatī ḥakama ʿalayhā al-ḥāfiẓ Ibn Kathīr fī tafsīrih

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ففَتَّه وذكر نحو ما تقدم.
وهذا منكر؛ لأن السورة مكية، وعبد الله بن أبي بن سلول إنما كان بالمدينة. وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآيات قد نزلت في أُبي بن خلف، أو [في] العاص [بن وائل]،أو فيهما، فهي عامة في كل مَنْ أنكر البعث. والألف واللام في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ﴾ للجنس، يعم كل منكر للبعث. (يس: ٧٧)
سورة الصافات
٦٨٥ - عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فتلا هذه الآية ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ينظر بعضهم إلى بعض. حديث غريب (١). (الصافات: ٤٤)
٦٨٦ - عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، وبين أن أختبئ شفاعتي، فاختبأت شفاعتي، ورجوت أن تكفر الجَمْ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح لتعجلت فيها دعوتي، إن الله لما فرج عن إسحاق كرْبَ الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تعطه. فقال: أما والذي نفسي بيده لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم من مات لا يشرك بك شيئا فاغفر له وأدخله الجنة".
هذا حديث غريب منكر (٢). وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مُدْرَجَة، وهي قوله: "إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق" إلى آخره، والله أعلم. فهذا إن كان محفوظا فالأشبه أن السياق إنما هو عن "إسماعيل"، وإنما حرفوه بإسحاق؛ حَسَدًا منهم كما تقدم، وإلا فالمناسك والذبائح إنما محلها بمنى من أرض مكة، حيث كان إسماعيل لا إسحاق [﵉]،

(١) قال ابن أبي حاتم في العلل حديث رقم (٢٥٩٨): (فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولُونَ).راجع تخريجه بإسناد آخر في الضعيفة للألباني حديث رقم (٢٦٥٧).
(٢) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١٩) وقال: "سألت أبي، فقال: هذا حديث منكر".

1 / 333