Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
ذَلِك البَائِع أَو يَبِيع بأنقص كَذَلِك أَيْضا فَيسْقط الِاعْتِرَاض حِينَئِذٍ عَن النَّاظِم وَمن وَافقه. الثَّانِي: قَالَ ابْن بشير: إِن قَالَ لَهُ بِعْ بِعشْرَة فَبَاعَ بِاثْنَيْ عشر أَو بِعْ بِالدّينِ بِعشْرَة فَبَاعَ بهَا نَقْدا. فَقَوْلَانِ مبنيان على الْخلاف فِي شَرط مَا لَا يُفِيد هَل يُوفي بِهِ أم لَا؟ ابْن عَرَفَة: وَالْأَظْهَر إِن كَانَ ذَلِك من بيع مَا فِيهِ شُفْعَة أَن يكون للْآمِر مقَال لجَوَاز تعلق قَصده بشركة الشَّفِيع دون غَيره اه. وَلَو قَالَ لَهُ بعها بِعشْرَة بِالنَّقْدِ فَبَاعَهَا إِلَى أجل لعدم وجود من يَشْتَرِيهَا فِي ذَلِك الْبَلَد الَّذِي سَافر إِلَيْهِ بِالنَّقْدِ لَزِمته الْقيمَة كَمَا فِي الْبُرْزُليّ عَن ابْن رشد ابْن عَرَفَة: وَلَو قَالَ لَهُ بعها بِعشْرَة نَقْدا فَبَاعَهَا بذلك وَقيمتهَا أَكثر فَلَا مقَال للْآمِر، ثمَّ قَالَ أَيْضا: وَإِن قَالَ بعها بِثمن إِلَى أجل فَبَاعَهَا بِهِ نَقْدا، وَقِيمَة السّلْعَة أَكثر من ذَلِك غرم الْوَكِيل الْقيمَة إِذْ لَا ينظر لما سمي بل إِلَى الْقيمَة لِأَنَّهُ يَقُول: إِنَّمَا سميت الْعشْرَة خوف بيعهَا بِأَقَلّ مِنْهَا قَالَ: وَاخْتلف فِي كَون التَّسْمِيَة للثّمن مسقطة عَن الْمَأْمُور النداء والشهرة وَالْمُبَالغَة فِي الِاجْتِهَاد. على قَوْلَيْنِ بالإمضاء وَعَدَمه لِأَن الْقَصْد عدم النَّقْص عَن الثّمن وَطلب الزِّيَادَة انْظُر ذَلِك فِيهِ إِن شِئْت. الثَّالِث: من غير النّظر أَيْضا أَن يدْفع الْوَكِيل الدّين وَنَحْوه بِغَيْر إِشْهَاد (خَ) وَضمن أَن أَقبض الدّين وَلم يشْهد الخ. وَتقدم نَحوه فِي الضَّامِن والمقارض مثل الْوَكِيل فِي ذَلِك، وَسَيَأْتِي قَول النَّاظِم: وَمن لَهُ وكَالَة مُعينَة. الخ. . وَلَا فرق فِي هَذَا بَين الْمُفَوض وَغَيره، ويسوغ للْمُوكل تَضْمِينه وَإِن علم بِبَرَاءَة الْوَكِيل لِأَنَّهُ الَّذِي أتلف عَلَيْهِ مَاله حَيْثُ لم يشْهد مَا لم يَدْفَعهُ الْعَامِل أَو الْوَكِيل بِحَضْرَة رب المَال وإلاَّ فَلَا ضَمَان لِأَن التَّفْرِيط حِينَئِذٍ من ربه. وَذَا لَهُ تَقْديمُ مَنْ يَرَاهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مَا اقْتَضَاهُ (وَذَا) مُبْتَدأ وَالْإِشَارَة للْوَكِيل الْمُفَوض إِلَيْهِ (لَهُ) خبر عَن قَوْله (تَقْدِيم) مُبْتَدأ وسوغ الِابْتِدَاء بِهِ الْعَمَل وَيحْتَمل أَن يكون فَاعِلا بِمَحْذُوف أَي: وَذَا يجوز لَهُ تَقْدِيم (من) مَوْصُول مُضَاف إِلَيْهِ من إِضَافَة الْمصدر لمفعوله (يرَاهُ) صلَة والرابط الضَّمِير البارز ومفعوله الثَّانِي مَحْذُوف وفاعله ضمير مستتر يعود على ذَا (بِمثلِهِ) يتَعَلَّق بِتَقْدِيم وَهُوَ على حذف مُضَاف أَي بِمثل تَقْدِيمه، وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبره خبر الأول (أَو بعض) مَعْطُوف على بِمثل وَلم يعد الْخَافِض لعدم لُزُومه على حد قَوْله: وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام﴾ (النِّسَاء: ١) وَهُوَ مَذْهَب ابْن مَالك إِذْ قَالَ: وَلَيْسَ عِنْدِي لَازِما الخ. (مَا) مَوْصُول (اقْتَضَاهُ) صلته، وَالْمعْنَى أَن الْمُفَوض إِلَيْهِ لَهُ أَن يقدم بِمثل تَقْدِيمه أَو بِبَعْض مَا اقْتَضَاهُ تَقْدِيمه من فصوله من يرَاهُ أَهلا لذَلِك. وَالْحَاصِل، أَن لَهُ أَن يُوكل وَكيلا مفوضًا إِلَيْهِ أَو مَخْصُوصًا بِبَعْض الْأُمُور لِأَنَّهُ قَائِم مقَام مُوكله فَمَا جَازَ لمُوكلِه يجوز لَهُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اسْتَظْهرهُ ابْن رشد وَفِي ضيح أَنه الْمَعْرُوف من الْمَذْهَب، وَقَالَ ابْن نَاجِي فِي كتاب الشَّهَادَات من الْمُدَوَّنَة: وَالْعَمَل عندنَا أَن الْمُفَوض إِلَيْهِ لَا يُوكل إِلَّا بالتنصيص عَلَيْهِ، وَكَذَا الْعَمَل عندنَا أَنه لَا يحل عَنهُ الْعِصْمَة وَلَا يَبِيع عَنهُ الرّبع للْعُرْف وَإِلَّا فَالْأَصْل دُخُوله اه. وَنَحْوه ذكره
1 / 328