170

Al-Fatḥ al-Rabbānī li-tartīb Musnad al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

-[معرفة أهل الحديث بصحيحه وضعيفه]-
سَمِعْتُمْ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ
(٥٤) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ إِذَا حُدِّثْتُمْ (وفى روايه إذا حدثتكم) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى (١) وَالَّذِي هُوَ أَهْيَا وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى (وعنه من طريق اخر) (٢) بنحوه وفيه فظنوا برسول الله ﷺ

جمع بشرة وهى ظاهر الجلد (وترون) اىتعلمون (انه منكم قريب) اى انه قريب من افهامكم ولا تأباه قواعد الدين (فأنا اولاكم به) اى احق بقربه الى منكم لأن ما افيض على قلبى من أنوار اليقين اكثر من النبيين والمرسلين فضلا عنكم (واذا سمعتم الحديث عنى تنكره قلوبكم وتنفر منه اشعاركم وابشاركم وترون انه منكم بعيد فأنا ابعدكم منه) اى لما ذكر فالاول علامة على صحة نسبته للنبى ﷺ والثانى علامة على عدمها والله اعلم ﴿تخريجه﴾ أورده الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال رواه احمد والبزار ورجاله رجال الصحيح (قلت) واروده ايضا السيوطى فى الجامع الصغير وعزاه لابى يعلى والامام احمد قال المناوى ورجاله رجال الصحيح اهـ
(٥٤) وعن على رضى الله عنه ﴿سنده﴾ حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا ابو معاوية ثنا الاعمش عن عمرو بن مرة عن ابى البخترى عن على رضى الله عنه الحديث ﴿غريبه﴾ (١) أى الذى أليق بكمال هداه (والذى هو أهنا) أى الذى هو أوفق به من غيره (والذى هو اتقى) اى الذى هو أنسب بكمال تقواه، (والمعنى) أن قوله ﷺ صواب ونصح واجب العمل به لكونه جاء به من عند الله تعالى وبلغه الناس فان جاء عنه ﷺ ما يحتمل وجهين فنحمله على الاكمل منهما والاليق بمقام النبوة (مثال ذلك) حديث (ان امراتى لا ترد يد لامس قال طلقها قال انى احبها قال امسكها) معناه انها تعطى من ماله من يطلب منها، وهو رأى الامام احمد والجمهور ﵏ وقالوا هذا اشبه ولا يصح حمله على الزنا قال الامام احمد رحمه الله تعالى لم يكن ليأمره بامساكها وهى تفجر،قال على وابن مسعود رضى الله عنهما اذا جاءكم الحديث عن رسول الله ﷺ فظنوا به الذى هو اهدى واتقى اهـ (٢) ﴿سنده﴾ حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعيبة عن عمرو بن مرة به ﴿تخريجه﴾ هذا الاثر اسناده جيد واخرجه أيضا الدارمي

1 / 170