388

Al-Fawāʾid al-muntaqā al-ḥisān lil-Khulʿī (al-Khulʿiyyāt) riwāyat al-Saʿdī

الفوائد المنتقاة الحسان للخلعي (الخلعيات) رواية السعدي

فكنت أشد ما كنت غضبًا، فقال لي أبواي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أَحْمَده ولا أَحْمَدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه، ولا غيرتموه، ولكن أَحْمَد الله الذي أنزل براءتي، ولقد جاء رسول الله ﷺ بيتي فسأل الجارية عني، فقالت: لا والله ما أعلم عليها إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة، فتأكل خميرها وعجينها، فقالت: سبحان الله، لا والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله، فما كشفت كنف أنثى قط، فقتل شهيدًا في سبيل الله، قالت عائشة: وأما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرًا، وأما أختها حمنة فهلكت [١١٢/ب] فيمن هلك، وكان الذي تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي، كان يشتوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم، ومسطح وحسان بن ثابت، وحلف أبو بكر أن لا ينفعه أبدًا فأنزل الله، ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ [النور: ٢٢]، يعني مسطحًا، إلى آخر الآية. فقال أبو بكر: والله يا رب إنا نحب أن تغفر لنا.

1 / 388