387

Al-Fawāʾid al-muntaqā al-ḥisān lil-Khulʿī (al-Khulʿiyyāt) riwāyat al-Saʿdī

الفوائد المنتقاة الحسان للخلعي (الخلعيات) رواية السعدي

وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئًا، فالتفت إلى أبي، فقلت: أجبه، قال: أقول ماذا؟ والتفت إليَّ أمي، فقالت: أجبيه، قالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل والله يشهد إني لصادقة، ما ذاك بنافعي عندكم؟ لقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم، ولئن قلت: إني فعلت والله يشهد أني لم أفعل لتقولن: قد باءت به على نفسها، وإني والله ما أجد لي ولكم، إلا أبا يوسف وما أحفظ اسمه، صبر جميل والله المستعان على ما تصفون، فأُنْزِلَ على رسول الله ﷺ من ساعته، فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه، ويقول:
«أبشري يا عائشة! فقد أنزل الله، ﵎، براءتك» .

1 / 387