روايته عنه).
والمعنى: أن قوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ بالمطففين [آية: ٢٦] و﴿تُصَاحِبْنِي﴾ في الكهف [آية: ٧٦] و﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ بالشورى [آية: ٣٧] والنجم [آية: ٣٢] ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ بالفجر: [آية: ٢٩] ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ في الحج [آية: ٢] روى إسماعيل عن قالون عن نافع عن الرسم المدني هذه المواضع بغير ألف، (قال أبو عمرو: ورأيت في مصاحف أهل العراق على نحو ما روى نافع عن مصحف المدينة) (^١).
وقال السخاوي: (وكذا رأيته في المصحف الشامي) (^٢) وزاد في الأصل (^٣) ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (^٤)، واستغنى الناظم بذِكْرِها عن عيسى (^٥)، وقيد " عِبَادِي " بـ "في" احترازًا عن غيره، ومراده بـ" كَبَائِرَ " غير ما في سورة النساء [آية: ٣١] ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾؛ لأن أبا عمرو ذكر (^٦) في الموضعين المذكورين (^٧) فقط، واعتمد الناظم على ذكرها بعد موضع الكهف (^٨)، ثم لم يقرأ أحد من السبعة (^٩) حذفَ الألف في ﴿خِتَامُهُ﴾ و﴿تُصَاحِبْنِي﴾ و﴿عِبَادِي﴾؛
(^١) المقنع صـ ١٤ و١٥.
(^٢) انظر: الوسيلة صـ ٢٤١.
(^٣) أي: المقنع صـ ١٤ حيث ذكرها من رواية إسماعيل القاضي عن قالون عن نافع مع هذه الحروف الخمسة.
(^٤) كذا في سائر النسخ وفي نسخة بدون إضافة (النُّجُومِ). وهي آية (٧٥) في سورة الواقعة.
(^٥) أي: ابن مينا (قالون)، وذلك في البيت (١١٤) حيث قال:
تُكَذِّبَانِ بخلفٍ معْ مَوَ اقِعِ دَعْ للشَّام والمدَنيْ هُوَ المُنِيفُ ذُرَا
وعليه فالجار والمجرور"عن عيسى" متعلقٌ بـ "ذِكْرِها" لا بـ "استغنى".
(^٦) أي: ذكر حذف الألف في الشورى والنجم. وانظر: المقنع صـ ١٤.
(^٧) كذا في (ز ٤) و(ز ٨) و(ل) و(س) و(ص)، وفي (بر ١) بغير لفظة "المذكورين".
(^٨) أي: فلم يأت باحتراز في النظم يخرج موضع النساء، بل اكتفى بكونها مذكورةً بعد الكهف.
(^٩) بل ولا بقية العشرة.