قال السخاوي: (وكذا رأيته في المصحف الشامي) (^١) وهذا من زيادات العقيلة، قال الداني في غير المقنع (^٢): (في مصاحف بلدنا القديمة المتبع في رسمها مصاحف أهل المدينة ﴿جِاْاءَ﴾ في الموضعين بزيادة الألف) كما ذكره الناظم.
وقال: (وجه زيادة الألف للفرق بين ﴿جِاْاءَ﴾ وحتَّى؛ حيث تقاربا صورة ليرفع الإشكال كما زيدت في ماِئَةَ في قول أهل العربية، أي: أيضًا للفرق بينها وبين (مِنهُ)، أو لتقوية الهمزة التي هي لام الفعل لتطرفها وخفائها)، قال الجعبري (^٣): الفرق بينها وبين حَتَّى أَولى لتماثل الصورتين.
١١٩ - خِتَامُهُ وتُصَاحِبْنِي كَبَائِرَ قُلْ … وفِي عِبَادِي سُكَارَى نافعٌ كَثَرَا (^٤)
بفتح المثلثة من كاثرت القوم فكَثَرْتُهُمْ؛ أي: غلبتهم في الكثرة؛ أي: "نافع" غلب بحذف هذه الألفات، وتقدير البيت: وحذف ألف " خِتَامُهُ "، والبواقي عطفت عليه بملفوظ أو مقدر؛ مبتدأ، وقوله: "نافع كَثَرَا" بألف الإطلاق؛ خَبَرُه، وإنما جمع هذه الأحرف وهي في سور متعددة وكان ينبغي تقديم بعضها لأن أبا عمرو قال في المقنع (^٥): (زاد إسماعيل بن إسحاق القاضي (^٦) في روايته (^٧) عن قالون حروفًا لم يذكرها (^٨) عبدالله بن عيسى (^٩) في
(^١) انظر: الوسيلة صـ ٢٣٨.
(^٢) انظر: المحكم في نقط المصاحف، للداني صـ ١٧٤ و١٧٥.
(^٣) انظر الجميلة صـ ١٧٢، في شرح البيت نفسه.
(^٤) المقنع صـ ١٤.
(^٥) صـ ١٤ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا.
(^٦) أبو إسحاق الأزدي البغدادي ثقة مشهور كبير، ولد سنة ١٩٩، وصنف كتابًا في القراءات جمع فيه قراءة عشرين إمامًا، مات آخر سنة ٢٨٢ ببغداد. اهـ من الغاية ١/ ١٦٢ ترجمة رقم (٧٥٤).
(^٧) في (ل) و(ز ٤) و(بر ١) و(س) و(ز ٨) و(ف) و(ق) و(بر ٣) "رواية"، وفي (ص) "روايتيه".
(^٨) في سائر النسخ: (لم يذكر)، والصواب (لم يذكرها) كما أثبتناه.
(^٩) ابن عبدالله؛ أبو موسى القرشي المدني المعروف بطيارة نزيل مصر، أخذ القراءة عرْضًا وسماعًا عن قالون، ولد بالمدينة سنة ١٩٥ ومات في صفر سنة ٢٨٧. اهـ مختصرًا من الغاية ج ١/ ٤٤٠ ترجمة رقم (١٨٣٩).