على عدم الألف التي بعد اللام في "جمَالَاتٌ"، وأما الألف التي بعد الميم فمختلف فيها في الرسوم، والسبعة اتفقوا في إثبات الألف الأولى واختلفوا في الثانية في التلاوة (^١).
١١٨ - وَجِاْاءَ أَندَلُسٌ تزيدُهُ أَلِفًا … معًا وبالمدَنيْ رَسْمًا عُنُوا سِيَرَا (^٢)
" وَجِيءَ ": مبتدأ، و"أَندَلُسٌ" بفتح الهمزة والدال وضم اللام -وفي نسخة بضم الكل-؛ مبتدأ ثان، خبرهُ: "تزيدُهُ"، وضمير الفاعل راجع إلى "أَندَلُسٌ"، وضمير المفعول راجع إلى " وَجِيءَ "، و"ألفًا": مفعول ثان لقوله: "تزيدُهُ"، و"معًا" أي: في الموضعين؛ حالٌ، وهذه الجملة خبر المبتدأ الثاني (^٣)، والجملة بكمالها خبر المبتدأ الأول (^٤)، و"بالمدني": متعلق بـ "عُنُوَا" بضمتين بمعنى اعتنوا، و"رَسْمًا": تمييز للمدني، و"سِيَرَا": جميع سَيْرَة من السَّيْرِ كالجَلْسَةِ من الجُلُوسِ والرَّكْبَةِ من الرُّكُوبِ يقال: سار بنا سِيرَةً حسنةً، وهو تمييزٌ لـ"عُنُوَا" أي: عُنِيَتْ سِيَرُهُم.
والمعنى: أن قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ في الزمر [آية: ٦٩] ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ في الفجر: [آية: ٢٣] زاد الأندلسيون فيهما ألفًا بين الجيم والياء في مصاحفهم واعتمادهم فيها على المصحف المدني العام.
(^١) بل اتفق العشرة على إثبات الأولى مع أنها محذوفة في الرسم اتفاقا، أما الثانية فقد اختلف السبعة فيها فـ (قرأه حفص وحمزة والكسائي: " جِمَالَتٌ " … جعلوه جمع جَمَلٍ … وقرأ الباقون: "جمَالَاتٌ" … جعلوه جمع جِمالَةٍ فهو جمع الجمع). اهـ من الكشف ٢/ ٣٥٨ وانظر: النشر ٢/ ٣٩٧، والإقناع ٢/ ٨٠١.
(^٢) أفاد السخاوي صـ ٢٣٨ والجعبري ١٧١ أن ما في البيت من زيادات العقيلة.
(^٣) الذي هو أندلس.
(^٤) الذي هو" وَجِيءَ ".