267

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

بالقصر وفتح الميم وكذا عن مجاهدٍ وغيره (^١).
١٢٢ - معَ الظُّنُونَا الرَّسُولَا والسَّبِيلَا لدَى الْـ … أحزابِ بالألِفَاتِ في الإمامِ تُرَى
وفي نسخة ذو ألفات وتقدير الكلام: " الرَّسُولَا والسَّبِيلَا تُرَى"؛ جملةٌ اسميةٌ، و"معَ الظُّنُونَا "؛ حال من ضمير "تُرَى"، والظرف والجارّان (^٢) متعلقان بقوله: "تُرَى".
والمعنى: أن قوله تعالى في الأحزاب [آية: ١٠، ٦٦، ٦٧] ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ رسمت كل واحدة منها بألف متطرفة في مصحف الإمام الذي استخرجه أبو عبيد من بعض الخزائن وفاقًا لبقية الرسوم (^٣)، قال أبو عبيد: (لم يختلف مصاحف الأمصار في إثبات الألف في الثلاثة) (^٤) فكان إجماعًا (^٥)، (وعلم من قوله: بالألفات أن المراد الألفُ المتطرفةُ لأن الأُوْلى ليست منها (^٦) (^٧)، ولفظ السبيل في سورة الأحزاب موضعان، ومراده الثاني وهو قوله ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ الأحزاب [آية: ٦٧]

(^١) عزاها في الكامل ورقة ٢٤٧ إلى (مجاهد) وفي المحرر الوجيز ١٦/ ٢٠٧ إلى (مجاهد وعيسى الهمداني وبعض الكوفيين)، وكذا في فتح القدير ٥/ ٣٦٤، وروح المعاني ٣٠/ ٦، وذكرها بدون عزو القرطبي ١٩/ ١٧١، والبيضاوي ٥/ ٤٣٨، وأبو السعود ٩/ ٨٦.
(^٢) مراده بالظرف "لدَى" وبالجارين "بالألفاتِ" و"في الإمامِ".
(^٣) ذكره الداني في المقنع صـ ٣٨.
(^٤) هذه عبارة أبي عمرو في المقنع صـ ٣٩ أما أبو عبيد فقال في كتابه: (وقد رأيتهن في الذي يقال إنه الإمام مصحف عثمان مثبتات كلهن بالألف، ثم أجمعت عليها مصاحف الأمصار، فلا نعلم أنها اختلفت). اهـ من الوسيلة صـ ٢٥٠.
(^٥) قال في النشر ٢/ ٣٤٨: (واتفقت المصاحف على رسم الألف في الثلاثة دون سائر الفواصل).
(^٦) يعني أن الألف الأولى ليست من الكلمات الثلاث بل هي زائدة للتعريف كما قال ابن مالك في الخلاصة: الـ حرف تعريف أو اللام فقط فنمطٌ عرفت قل فيه النمط.
(^٧) ما بين القوسين منقول بتصرف من الجميلة صـ ١٧٦، ١٧٧.

1 / 271