بالشكل: المثل؛ لا المرادِف ولا الموازِن إلا بثبت (^١)، و"كلَّ الباب"، مفعولٌ؛ أي: كلَّ كلِمِ الباب، و"مُعْتَبِرا" حال الفاعل أي: قايسًا ويريد بـ"كلمات" الكلمات الآتية في الأبيات أي: حذفَ ألفِ كلماتٍ آتيةٍ عن جميعِ رواةِ الرسومِ باتفاقِ المصاحفِ فكل كلمة نُصَّ على حذفٍ فيها فأجْرِ حُكْمَها فيه حيث جاءت وكيف تصرفت وإن عَرِيَتْ عن قيد العموم.
١٣٠ - لَاكِن أُولَئِكَ والَّائِي وذَ الِكَ ها … يا وَالسَّلَامُ معَ اللَّاتِي فَرِدْ غُدُرَا (^٢)
"لَاكِن": مرفوع المحل، خبر هي المقدر ضمير الكلمات، وقوله " أُولَئِكَ " إلى قوله: و" السَّلَامُ " معطوفات بمقدر أو ملفوظ مقرّر، وذِكرُ حذفِ الألف في قوله: حرفا " السَّلَامُ " (^٣) لأنه من تتمة رواية نافع خاصة، وقوله: "فَرِدْ"؛ فعل أمر من ورد بمعنى وصل، "وغُدُرا"؛ مفعول، وهو بضمتين؛ جمع غدير وهو محل الماء المجتمع؛ وعبر عنه بالعلم (^٤).
والمعنى: أن هذه الكلمات الثمانية في هذا البيت حذف ألفها حيث وقعت وعلى أي صفة كانت نحو: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ﴾ [التوبة: ٨٨] و﴿لَكِنِ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٦٦] و﴿وَلَكِنَّهُ﴾ [الأعراف: ١٧٦] ﴿وَلَكِنَّهُمْ﴾ [التوبة: ٥٦] ﴿أُولَئِكَ عَلَى﴾ [البقرة: ٥ ولقمان: ٥] ﴿أُولَئِكُمْ﴾ [النساء: ٩١ والقمر: ٤٣] ﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ﴾ [الأحزاب: ٤] ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ [الطلاق: ٤] ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] و﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ﴾
(^١) لما قرره قريبًا نقلًا عن الجعبري من قوله (وما ذكره في الأصول من المتعدد مطلقًا عم المماثل ولا يسري إلى النظائر إلا بثبت نحو: لكن أولئك إلى آخر البيت).
(^٢) المقنع صـ ١٦، ١٧، ٦٧.
(^٣) في البيت (٥٨) ونصه: مُرَاغَمًا قَاتَلُواْ لَامَسْتُمُ بهما حرْفَا السَّلَامِ رِسَالَاتِهْ معًا أَثَرا
(^٤) لعل صوابها أن يقول وعبَّر به عن العلم.