المصاحف على حذف ألف ﴿مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢]، وألفِ غُلَام كيف وقع، وألفِ الظِّلال؛ نحو: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ (^١) ﴿لَكِ غُلَامًا﴾ [مريم: ١٩] و﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ﴾ [الصافات: ١٠١] ﴿فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ﴾ [الكهف: ٨٢] ﴿وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ﴾ [الرعد: ١٥] و﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ [النحل: ٤٨]، ويطَّرِد حذف الألف في كل ألف واقعة بين لامين متصلين نحو: ﴿ذِي الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٧٨] ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس: ٨] ﴿وَالْأَغْلَالَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وليس في المقنع هذا (^٢)، واحترزنا بقولنا: متصلين من نحو: "الإله" فإنه متفق الإثبات، وإنما التزموا الحذف بين لامين كراهة أن يصوروا ثلاث صورٍ متفقة لاتفاق صورة الألف واللام.
١٣٤ - وفى المُثنَّى إذا ما لم يكُن طَرَفًا … كـ: سَاحِرَ انِ أَضَلَّانَا فطِبْ صَدَرَا (^٣)
أي رجوعًا: تمييز، وليلة الصدر ليلة الرجوع من عرفات، ومنه طواف الصدر؛ أي: الوادع، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ [الزلزلة: ٦]، والمعنى: قد استفدت علمًا طاب به صَدَرُك.
أي: حُذِفَت الألفُ في المثنى بالاتفاق إذا لم يكن الألف طرفًا سواء كانت الألفُ حرفًا؛ علامةَ التثنية، كقوله: ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] و﴿يَقْتَتِلَانِ﴾ [القصص: ١٥] و﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ [الرحمن: ١٩] و﴿تُكَذِّبَانِ﴾ (^٤)، أو اسمًا نحو: ﴿أَضَلَّانَا﴾
(^١) سورة آل عمران آية (٤٠) وسورة مريم آية (٨ و٢٠).
(^٢) بل هو فيه صـ ١٨ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا حيث قال بعد أن ذكر الأمثلة السابقة وغيرها: (وشبهه مما فيه لامان حيث وقع)، وقد تابع المؤلفُ السخاويَّ في هذا الوهم. وانظر: الوسيلة صـ ٢٧٢.
(^٣) المقنع صـ ١٧.
(^٤) وردت (٣١) مرة في القرآن كلها في سورة الرحمن.