الكهف [آية: ٧٩] ﴿لِمَسَاكِينَ﴾ وفي النور [آية: ٢٢] ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾، وأما الحرف الثاني من البقرة وحرف المائدة فقد تقدم ذكرهما (^١) و﴿مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ﴾ [مريم: ٧٥] وفي ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (^٢) و﴿هَذَا حَلَالٌ﴾ [النحل: ١١٦] و﴿يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] و﴿فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] و﴿هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [الحجر: ٨٦ ويس: ٨١] وقرأ الحسن والجحدري: (هو الخالق) وروي ذلك عن أبيٍّ (^٣)، وقوله: "لا كدرا" بألف الإطلاق، أي: ولا كُدُورَةَ في الحذف للعلم بموضعها، ولم يذكر أبو عمرو في المقنع (^٤) ﴿خِلَالٌ﴾ ولا ﴿مَسَاكِينَ﴾ فهما من زيادة هذه القصيدة.
١٣٣ - سُلَالَةٍ وغُلَامٌ والظِّلَالُ وفي … ما بينَ لامينِ هذا الحذفُ قد عُمِرَا (^٥)
بألف الإطلاق؛ أي: حَذْفُ الألفِ اطَّردَ وجودُه بينهما فلم يَخلُ منه فردٌ؛ مِنْ عَمَرْت الدار، والثلاثَةُ في أول البيت معطوفةٌ على ما سبق، أي: واتفقت
(^١) مراده بثاني البقرة: [آية: ١٨٤] وهو قوله تعالى ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ وقد تقدم ذكره في البيت (٤٧)، وبحرف المائدة [آية: ٩٥] وهو قوله تعالى ﴿طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ وقد تقدم ذكره في البيت رقم: (٦٠).
(^٢) وردت في القرآن مرارا أولها: البقرة آية (١٦٨).
(^٣) عزاها في المحتسب ٢/ ٦ عند آية الحجر إلى مالك بن دينار والجحدري والأعمش. وفي الكامل ورقة ٢٣٢ عند قوله تعالى ﴿بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ من سورة يس إلى (الحسن وعلي ويعقوب وأبي جعفر وشيبة)، وفي مختصر ابن خالويه ص ٧٥ عند آية الحجر إلى (مالك بن دينار وسليم التيمي والجحدري وكذلك هو في مصحف أبي وعثمان) وعزاها في زاد المسير ٧/ ٤٣ عند آية يس إلى (أبي بن كعب والحسن وعاصم الجحدري)، وزاد في روح المعاني ٢٣/ ٥٦ في آية يس: زيد بن علي، وانظر: القرطبي ١٥/ ٦٠، والبيضاوي ٣/ ٣٨٠، وأبا السعود ٥/ ٨٨، وفتح القدير ٤/ ٣٨.
(^٤) بل قد ذكرهما فيه صـ ١٨ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا، وقد تابع المؤلفُ السخاويَّ في هذا الوهم وانظر: الوسيلة صـ ٢٦٩.
(^٥) المقنع صـ ١٧، ١٨.