النهار وقال الشاعر (^١):
لولا الثريدان هلكنا بالضُّمُر … ثريدُ ليلٍ وثريدٌ بالنُّهُر) (^٢)
١٣٨ - أُولَى يَتَامَى نَصَارَى فاحذفوا وتَعَا … ـلَى كلها وبغير الجنِّ الَانَ جَرَى (^٣)
أي: "أُولَى" من ألفي " يَتَامَى " وأخويه مفعول "احذفوا"، وكلها تأكيد "أولى" الثلاثة، والرواية في " الْآنَ " بنقل حركة الهمزة التي بعد اللام إلى لام التعريف ثم حذفها فيصير على وزن هان (^٤)، وقوله: "جَرَى"؛ أي: سرى الحذف في الكل، "وبغير الجن" ظرف "جَرَى"، أي: اتفقت المصاحف على حذف ألفِ تاءِ " يَتَامَى " وصادِ " نَصَارَى " وعين " تَعَالَى " (^٥) كيف ما جاءت نحو: ﴿وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٨٣] ﴿يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] ﴿وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى﴾ [الحج: ١٧] و﴿﷾﴾ (^٦) وكذا اتفقت على حذف الألف التي بعد اللام في " الْآنَ " نحو: ﴿قَالُوا الْآنَ﴾ [البقرة: ٧١] ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] إلا التي في سورة الجن [آية: ٩] وهو قوله:
﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ﴾ فإنه بإثبات ألفه، وأما صورة الهمزة الثانية فيأتي ضابط حذفها (^٧).
(^١) لم أقف على قائله وقد أنشده الفراء وأبو الهيثم كما في تهذيب اللغة (٦/ ١٤٨ - ١٤٩)، وأنشده ابن كيسان كما في الصحاح (٢/ ٨٤٠)، وابن السكيت كما في المخصص (٢/ ٣٩٢)، وابن سِيده كما في المحكم والمحيط الأعظم (٤/ ٣٠٣).
(^٢) انظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٢٧٨.
(^٣) المقنع صـ ١٨، ١٩.
(^٤) في (ز ٤) و(بر ١) و(ل) و(س) و(ف) "رهان"، وفي (ز ٨) و(ص) و(بر ٣) و(ق) "اهان" والصحيح ما أثبته.
(^٥) أي: ألف عين تَعَالَى وألف صاد نَصَارَى.
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: الأنعام آية (١٠٠).
(^٧) في شرح البيت ١٥٥، ١٥٦.