١٣٩ - حَتَّى يُلَاقُوا مُلَاقُوهُ مُبَارَكًا احْـ … ـفَظْهُ مُلَاقِيهِ بَارَكْنَا وَكنْ حَذِرا (^١)
" مُلَاقُوهُ " و"احْفَظْهُ"؛ بإشباع الهاء فيهما، "حَذِرا": بفتح الحاء وكسر الذال؛ أي: احمل على لفظ " بَارَكْنَا " المتصل بالضمير واحذر أن تقيس عليه بَارَكَ المنفصل عنه كما في قوله: ﴿وَبَارَكَ فِيهَا﴾ [فصلت: ١٠] فإنه متفق الإثبات، ثم التقدير: حذف ألف الثلاثة المتقدمة "احْفَظْهُ".
أي: اتفقت المصاحف على حذف ألف لام " يُلَاقُوا " واسم فاعله كيف جاء نحو: ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ وهو بالزخرف [آية: ٨٣] والطور [آية: ٤٥] والمعارج [آية: ٤٢]، قال السخاوي: (وقد قرأ ابن محيصن وغيره: (حَتَّى يَلْقَواْ) (^٢) على صورة الرسم، أي: بفتح الياء والقاف في السور الثلاثة (^٣) وقرئ أيضًا: (حَتَّى يُلَقُّوْا» (^٤)؛ أي: بضم الياء وتشديد القاف المضمومة (^٥)، و﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦ وهود: ٢٩] ﴿أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] ﴿كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦]، وعلى حذف ألف باء ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ [مريم: ٣١] و﴿بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: ١] فإنه اتصل به ضمير المتكلم.
(^١) المقنع صـ ١٨.
(^٢) عزاها في الإتحاف صـ ٤٢٤ إلى أبي جعفر وحده وانظر: البدور صـ ٣٢٨، ومختصر ابن خالويه صـ ١٣٦.
(^٣) قال في زاد المسير ٧/ ٣٣٢: (وقرأ أبو المتوكل وأبو الجوزاء وابن محيصن وأبو جعفر: "حَتَّى يَلْقَواْ" بفتح الياء والقاف وسكون اللام من غير ألف)، وعزاها في ٨/ ٥٩ إلى أبي جعفر وحده. وعزاها القرطبي في تفسيره ١٨/ ٢٩٦ إلى ابن محيصن ومجاهد وحميد، وفي مختصر ابن خالويه صـ ١٣٧، والإتحاف صـ ٣٨٧ عزيت القراءة لأبي جعفر وابن محيصن.
(^٤) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٢٨٠.
(^٥) لم أقف على من ذكر هذه القراءة، ولعل صوابها إن كان لها أصل: يُلَقَّوْا؛ إذ بها يستقيم المعنى.