١٤٥ - في يوسفٍ خُصَّ قُرْآنًا وزخرفِهِ … أُولاهُما وبإثباتِ العراقِ يُرى (^١)
أي: "يُرى" قرءانًا بإثبات الألف في مصاحف العراق، و"خُصَّ" يحتمل الأمرَ والماضيَ المجهولَ، و"قرآنًا": معمول على كلا التقديرين؛ أي: حذف ألف قرءانًا، وقوله: "في يوسفٍ وزخرفِهِ" كل واحد منهما متعلق بقوله: "خُصَّ"، وصرف "يوسفٍ" للوزن، وضمير "زخرفِهِ" راجع إلى "القرآن"؛ والإضافة للملابسة، "وأُولى يوسف والزخرف"؛ ظرف قوله: "خُصَّ" أو بدل من الألف المقدر بدل بعض.
والمعنى: رسم في أول يوسف [آية: ٢] ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا﴾ وفي أول الزخرف [آية: ٣] ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا﴾؛ بغير ألف قبل النون في المصاحف العثمانية وثبت في غيرهما نحو: ﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] و﴿آيَاتُهُ قُرْآنًا﴾ [فصلت: ٣]، وقولنا "قبل النون" احتراز عما بعدها، والمحذوفة ألف فُعلان، لا الهمزة؛ إذ لا صورة لها، وقيل: إن الألف ثابتة في الموضعين أيضًا في مصاحف العراق، (وقال أبو عمرو في المقنع (^٢): "وغيرها"، وهذا يدل على أن الألف ثابتة فيهما في سائر الرسوم فهو نقص في النظم، لكن يَحْتَمِل أن يكون هنا وجهان؛ والكُتَّاب على إثبات الكل، ولو قال: أولاهما وخلاف فيهما ندرا؛ لوفى بالمقصود) (^٣).
(^١) المقنع صـ ١٩.
(^٢) صـ ١٩ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا.
(^٣) ما بين القوسين منقول من الجميلة للجعبري صـ ٢٠٥ بتصرف وحذف يسير لا يخل.