١٥١ - سوى المشدَّدِ والمهموز فاختَلَفَا … عند العراق وفي التأنيث قد كَثُرا (^١)
استثناء من "كل جمع"، وقوله: "فاختلفا"؛ أي: رسم المشدد والمهموز عند رسم أهل العراق، وألف كَثُرا؛ للإطلاق وهو بضم المثلثة؛ أي: الحذف؛ فالإثبات قد قلَّ، وفهم منه أيضًا أن الحذفَ في المُذَكَّرِ قليلٌ، فالإثبات فيه كثير، تأمل تفهم من كلامه ما دل عليه الأصل (^٢).
والمعنى: (اتفقت المصاحف كلها على حذف ألف فاعل في الجمع المذكر المصحح، وعلى حذف ألف الجمع العاري عنها في المؤنث المصحح (^٣) إن كثر دورها ووقوعها في القرآن ولا يليها همزة أو شدة) (^٤)، (ولم يتعرض الناظم لقيد المصحح اعتمادًا على أمثلته، وقد تقدم أمثلة من الألف المذكورة في الجمعين في الفرش (^٥)؛ فإياك أن ينسحب هذا الحكم عليها فتغلط بل تلك على خصوصها ويبقى هذا عامًّا في غيرها) (^٦).
وقوله: سوى المشدد إلى آخره؛ معناه: (اتفقت المصاحف الحجازية والشامية على إثبات ألف المشدد والمهموز واختلف العراقية فيه؛ فأكثرها على إثبات المذكر وحذف المؤنث، وأقلها على عكسه) (^٧)، وضم المقنع العراقية
(^١) المقنع صـ ٢٢ و٢٣.
(^٢) أي: المقنع صـ ٢٢ و٢٣ ونصه: (فإن جاء بعد الألف همزة أو حرف مضعَّف … أُثبتت الألف في ذلك، على أني تتبعت مصاحف أهل المدينة وأهل العراق العتق القديمة فوجدت فيها مواضع كثيرة مما بعد الألف فيه همزة قد حذفت الألف منها وأكثر ما وجدته في جمع المؤنث لثقله، والإثبات في المذكر أكثر).
(^٣) قال الجعبري في الجميلة صـ ٢١٣: (والألف المحذوفة في جمع المذكر هي ألف فاعل الموجودة في الواحد … والمحذوفة من المؤنث هي ألف الجمع إفرازًا أو شيوعًا).
(^٤) ما بين القوسين من الجميلة صـ ٢١٣ بتصرف لا يضر.
(^٥) وهي على التوالي في الأبيات رقم ٦٩ و٧٠ و٨٠ و٨١ و٨٨ و٩٤ و٩٨ و١٠٠ و١٠٢ و١٠٥ و١٠٧ و١٠٨ و١٠٩ و١١٧.
(^٦) ما بين القوسين من الجميلة صـ ٢١٢ بتصرف لا يضر.
(^٧) ما بين القوسين من الجميلة صـ ٢١٢ بتصرف لا يضر.