303

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

إلى المدنيَّة (^١) ففي النظم نُقْصَانٌ (^٢)، وأمّا الأمثلة فنحو (^٣): ﴿الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] ﴿الصَّابِرِينَ﴾ (^٤) و﴿الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] ﴿الْقَاعِدُونَ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿الْكَافِرِينَ﴾ (^٥) ﴿وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٦) الـ ﴿سَائِحَاتٍ﴾ [التحريم: ٥] ﴿الضَّالِّينَ﴾ (^٧) ﴿الْعَادِّينَ﴾ [المؤمنون: ١١٣] ﴿قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣] ﴿وَالصَّائِمِينَ﴾ [الأحزاب: ٣٥].
وأما مثال الجمع المؤنث لا يكون فيه ألفان ويكون بعد ألفه شدة أو همزة فلا توجد، والظاهر أنه يختص بالجمع المذكر كما دل عليه كلام المقنع: (فإن جاء بعد ألف الفاعل همزة أو حرف مضعف) إلخ (^٨)، فكلام الجعبري: (قوله: سوى المشدد والمهموز استثناء من كل جمع) (^٩)؛ لا يخلو عن نظر، أقول: استثناؤه مما ذكره متعين؛ فـ"كل جمع": محمول على كل جمع يتأتّى منه الاستثناء المطلق المندرج تحته المشدد والمهموز، ("وقال محمد بن عيسى الأصفهاني في كتابه في هجاء الحروف: ﴿قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ في الذاريات [آية: ٥٣] والطور [آية: ٣٢] و﴿رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ في الشورى [آية: ٢٢] " (^١٠) وهذا

(^١) المقنع صـ ٢٢ و٢٣ ونصه: (.. على أني تتبعت مصاحف أهل المدينة وأهل العراق العتق القديمة ..) إلخ كلامه وقد سبق.
(^٢) هذا النقصان هو كون النظم لم يذكر المصاحف المدنية مع كونها مذكورةً في المقنع.
(^٣) كذا في (س) و(ل) و(ز ٤) و(ز ٨) و(بر ١)، وفي (ص) "ففي".
(^٤) كذا في (بر ١) و(ز ٨) و(ل) و(س) و(ص)، وقد وردت (الصابرين) في القرآن (١٤) مرة أولها: [البقرة: ١٥٣]، وفي (ز ٤): "الصابرون" وقد وردت (الصابرون) في [القصص: ٨٠] و[الزمر: ١٠].
(^٥) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٤].
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: [النساء: ٢٥].
(^٧) وردت في القرآن مرارا أولها: [الفاتحة: ٧].
(^٨) المقنع صـ ٢٢ وتمامه (.. أثبتت الألف في ذلك)، ووجه دلالته عليه قوله: (فإن جاء بعد ألف الفاعل) لأن (الألف المحذوفة في جمع المذكر هي ألف فاعل الموجودة في الواحد … والمحذوفة من المؤنث هي ألف الجمع إفرازًا أو شيوعًا) كما قال الجعبري في الجميلة صـ ٢١٣، وعليه فقوله: "بعد ألف الفاعل" ظاهر في اختصاصه بالجمع المذكر.
(^٩) انظر: الجميلة صـ ٢١١.
(^١٠) وذكر أربع كلمات ثم قال: (الستُّ كَلِمٍ مرسومة بالألف)، وما بين القوسين منقول من المقنع صـ ٢٣ غير أنه قال: "هجاء المصاحف" وقال بعده: (قال أبو عمرو وكذا رأيتها أنا في مصاحف أهل العراق).

1 / 307