334

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

[آية: ٩٤] وما عطف عليه في قوله: "نُنَجِّ الْمُؤْمِنِينَ" في سورة يونس [آية: ١٠٣]، وهو قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنَجِّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بنونين وتشديد الجيم؛ فالمراد به ثالثةُ يونس؛ إذ التي في يوسف (^١) والأنبياء (^٢) بنونين خفيفتين أو بنون مشددة (^٣) فخرجت، وقيد " ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ " أخرج ﴿نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾، والصيغة معه أخرج ﴿نُنَجِّيكَ﴾ السابِقَيْن (^٤)، وقيْدُ "هَاد" بـ"الحج والروم" أخرج ﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ بالنمل [آية: ٨١] فإن الياء فيه ثابت ونحو: ﴿مِنْ هَادٍ﴾ [الرعد: ٣٣ والزمر: ٢٣ و٣٦ وغافر: ٣٣]، (وكرر "الْوَاد" ليعُمَّ الخاليَ من اللام والمحلَّى بها المتعددَ)، هكذا قاله الجعبري (^٥).
فـ "هَادِ الحج" [آية: ٥٤] هو قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ و"هَادِ الروم" [آية: ٥٣] قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾، وأما "الْوَادِ" ففي أربعة مواضع: بـ طه [آية: ١٢] ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ وفي القصص [آية: ٣٠] ﴿الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾

(^١) وهي قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠]، وقد أخرجها الناظم بقيد المؤمنين، وقد قال في النشر ٢/ ٢٩٦: (فقرأ ابن عامر ويعقوب وعاصم بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء، وقرأ الباقون بنونين الثانية ساكنة مخفاة عند الجيم وتخفيف الجيم وإسكان الياء، وأجمعت المصاحف على كتابته بنون واحدة).
(^٢) وهي قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] وقد أخرجها الناظم بقيد التشديد كما تقدم. قال في النشر ٢/ ٣٢٤: (فقرأ ابن عامر وأبو بكر بنون واحدة وتشديد الجيم على معنى: "ننجي"، ثم حذفت إحدى النونين تخفيفًا … وقرأ الباقون بنونين؛ الثانية ساكنة مع تخفيف الجيم).
(^٣) لعله سبق قلم، ومراده جيم مشددة إذ لا قارئ بنون مشددة كما تقدم.
(^٤) أي: السابِقَيْن لها في الذكر؛ فهما في يونس قبلها، وهما قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ [يونس: ٩٢] وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [يونس: ١٠٣].
(^٥) انظر: الجميلة صـ ٢٥١.

1 / 338