335

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

وفي النازعات [آية: ١٦] ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ وفي الفجر [آية: ٩] ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (^١) وقوله: "طبن ثرى"؛ الضمير للأودية أي: طاب ثراها.
١٧٦ - أَشْرَكْتُمُونِ الْجَوَارِ كَذَّبُونِ فَأَرْ … سِلُونِ صَالِ فَمَا تُغْنِ يَلِي القمرَا (^٢)
بألف الإطلاق، و"الْجَوَارِ" و"تُغْنِ" يتزن بالإثبات (^٣).
والمعنى: حذف ياء ﴿بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ﴾ في إبراهيم [آية: ٢٢] ومعطوفاته، وهو قوله تعالى: ﴿الْجَوَارِ﴾ في الشورى والرحمن وكورت (^٤) و﴿بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا﴾ في المؤمنين [آية: ٢٦ - ٢٧] وكذا ﴿بِمَا كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٣٩] قال (^٥): (وفي الشعراء ﴿إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ [آية: ١١٧]) قال الجعبري: (عمَّ (^٦) بإطلاق الْجَوَارِ وكَذَّبُونِ مواضعَهما ووحَّده (^٧) الشارح (^٨) وهو

(^١) وأما وَادِ الخالي من اللام ففي ثلاثة مواضع هي: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ [النمل: ١٨].
(^٢) المقنع صـ ٣١، ٣٢، ٣٣.
(^٣) أي: بالإشباع وإثبات الياء.
(^٤) هي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾ [الشورى: ٣٢] و﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤] و﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦].
(^٥) أي: السخاوي في الوسيلة صـ ٣٣٥.
(^٦) فاعل "عمَّ" ضمير مستتر يعود إلى الناظم ومفعوله "مواضعها".
(^٧) ضمير النصب يعود إلى كَذَّبُونِ فقط؛ لأن السخاوي ذكر جميع مواضع الْجَوَارِ ولم يذكر من مواضع كَذَّبُونِ إلا موضع الشعراء.
(^٨) مراده بالشارح؛ السخاوي كما تقدم، ووجه توحيده كونه اقتصر على ذكر موضع الشعراء، ويبدو أن النسخة التي اعتمد عليها الجعبري لم يذكر السخاوي من مواضع كَذَّبُونِ إلا موضع الشعراء كما في نسختي (ك) و(غ)، وهما مذكوران في غيرهما كما أفاده صنيع محقق الوسيلة.

1 / 339