337

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

قبلها ولفظِ الجلالة بعدها احترازًا من نحو: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ﴾ [البقرة: ٢٤٧]، وقولُه: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ [المائدة: ٥٤] مرسومٌ بالياء، وأخرجه بالصيغة الواردة بضم الياء (^١)، و﴿أَكْرَمَنِ﴾ في الفجر فقط [آية: ١٥] كـ ﴿أَهَانَنِ﴾ [الفجر: ١٦]، و﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ في المؤمنين فقط [آية: ٩٨]، وقيد بـ أَنْ قبلها احترازًا من غيرها (^٢)، و﴿يَقْضِ الْحَقَّ﴾ (^٣) في سورة الأنعام فقط [آية: ٥٧] وقيدها بوقوع ﴿الْحَقَّ﴾ بعدها احترازًا من غيرها (^٤)، قال أبو عمرو في المقنع: (وكل ياء سقطت من اللفظ لساكنٍ لَقِيَهَا فهي ثابتةٌ في الخط نحو قوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٦٩] ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ﴾ [يونس: ١٠١] و﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ [يوسف: ٥٩] و﴿أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾ (^٥) و﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣] و﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥] و﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ [النمل: ٨١] و﴿أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: ٤١] (^٦) و﴿يُلْقِي الرُّوحَ﴾ [غافر: ١٥] وما كان مثله إلا خمسة عشر، فإن كُتَّابَ المصَاحِفِ أَجْمَعُوا على حَذْف الياء فيها) (^٧) انتهى. وقد ذكرها الناظم جميعًا في هذا

(^١) أي: أخرج قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ﴾ المرسومَ بالياء، بالصيغة الواردة بضم الياء في ﴿يُؤْتِ اللَّهُ﴾ الواردة في البيت.
(^٢) ليس في القرآن (يَحْضُرُونِ) غيرها.
(^٣) (قرأ المدنيان وابن كثير وعاصم يَقُصُّ بالصاد مهملة مشددة من القصص، وقرأ الباقون بإسكان القاف وكسر الضاد معجمة من القضاء، ويعقوب على أصله في الوقف بالياء). اهـ من النشر ٢/ ٢٥٨، والكشف ١/ ٤٣٤، والإقناع ٢/ ٦٤٠.
(^٤) وهي قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس: ٢٣] فإن حذف الياء فيها للجزم.
(^٥) وردت في سورة الرعد آية (٤١) وسورة الأنبياء آية (٤٤) ونص في المقنع على موضع الرعد فقط.
(^٦) أخطأ محقق المقنع فعزاها إلى سورة الفتح يريد قولَه تعالى: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٠]، وليست هي مرادَ الداني؛ لأن ياءها مفتوحة بإجماع العشرة، وإنما مراده آية [الروم: ٤١] قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ ولا ثالث لهما في كتاب الله.
(^٧) المقنع صـ ٤٦، ٤٧.

1 / 341