346

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

[الأحزاب: ٥٣] و﴿أَنْتَ وَلِيِّي﴾ [يوسف: ١٠١]، فلو قال: وَلِيِّي بدل "كذاك"؛ لكان دخل في سبيل مما هنالك، وأمثلة المستثنى: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ في الكهف [آية: ١٠ و١٦] ﴿عِلِّيِّينَ﴾ في المطففين [آية: ١٨].
١٨٦ - وذِي الضميرِ كـ: يُحْيِيكُمْ وسَيِّئَةٍ … في الفردِ مَعْ سَيِّئًا والسَّيِّئ اقتُصِرا (^١)
صدرُ البيتِ عطفٌ على "هَيِّاءْ"؛ أي: وسِوَى "ذي الضمير"؛ يعني: رَسْمُ ذي الضميرِ أيضًا بياءين مثل يُحْيِيكُمْ وقيَّد " سَيِّئَةً " بقوله: "في الفرد".
والمعنى: رسمت " سَيِّئَةٌ " بياءين إذا كانت مفردة، أما إذا كانت جمعًا نحو: ﴿السَّيِّئَاتِ﴾ (^٢) فإنه رسم بياء واحدة، والجارُّ (^٣) متعلِّقٌ مع " سَيِّئًا " بـ "اقتُصِرَا"، وألفه للإطلاق وضميره راجع إلى المذكور (^٤).
وحاصل البيت: أن كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ نحو: ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (^٥) [البقرة: ٢٨ والحج: ٦٦ والروم: ٤٠] و﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ (^٦) [النساء: ٨٦] ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ (^٧) [الشعراء: ٨١] ﴿قُلْ يُحْيِيهَا﴾ (^٨) [يس: ٧٩]

(^١) المقنع صـ ٤٩ و٥٠.
(^٢) وردت في القرآن مرارا أولها: [النساء: ١٨].
(^٣) مراده بالجارِّ: مع.
(^٤) أي: وضميره الذي هو نائب الفاعل راجع إلى الفعل المذكور وهو (كل فعل اتصل بيائه ضميرٌ بارزٌ؛ متكلمٌ أو مخاطبٌ أو غائبٌ) وأشار إليه الناظم بقوله: وذِي الضميرِ.
(^٥) هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير مخاطبين بارز.
(^٦) هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير مخاطبين بارز.
(^٧) هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير متكلم بارز.
(^٨) هذا مثال ما اتصل بيائه ضمير غائب بارز.

1 / 350