345

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

وفي شرح السخاوي: (قال أبو عمرو: لا أعلم همزة ساكنة قبلها كسرة حذفت صورتها إلا في قوله: ﴿وَرِئْيًا﴾ خاصة، وذلك لئلا يجمع بين صورتين في الرسم، وأما ﴿خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧] ونحوه (^١) كتب بياء واحدة وحذفت التي هي صورة الهمزة وكانت بالحذف أولى لأن الثانية علامة الإعراب وعلامة الجمع إلى غير ذلك من المعاني التي هي دالة عليها) (^٢).
١٨٥ - مَنْ حَيَّ يُحْيِي وَيَسْتَحْيِي كذاكَ سوَى … هَيِّئْ يُهَيِّئْ وَعِلِّيِّينَ مقتصَرَا (^٣)
"مقتصَرا"، بفتح الصاد؛ أي: اقتُصِرَ على رسمه بياءين، ومعنى "مقتصَرا" حَصْرُ استثناءِ ياء الجمعِ في واحدةٍ، ومعنى اقتُصِرَا الآتي (^٤)؛ حصر استثناء الواحدِ دونَ الجمعِ.
ثم قوله: "مَنْ حىَّ" مع تالييه عطف على ﴿وَرِئْيًا﴾، أي: وكـ "مَنْ حَيَّ يُحْيِي وَيَسْتَحْيِي كذاكَ"، أي: رسم بياءٍ واحدةٍ، يعني ولو قرئ ممم ﴿حِىَ﴾ بياءين أيضًا (^٥)، وقوله: "سوى هَيِّئ" مع الستة التي بعده استثناء من قوله: "واحذفوا إحداهما"، وأمثلة المحذوفة: ﴿مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] و﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ (^٦) و﴿لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ﴾ [البقرة: ٢٦] و﴿لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾

(^١) في الوسيلة صـ ٣٤٣: و﴿خَاسِئِينَ﴾ و﴿مُتَّكِئِينَ﴾ و﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ وما كان مثله كتب بياء واحدة … إلخ).
(^٢) انظر: الوسيلة صـ ٣٤٣، والمقنع صـ ٤٩.
(^٣) المقنع صـ ٤٩ و٥٠ و٥١.
(^٤) في البيت الآتي ١٨٦.
(^٥) (قرأ المدنيان ويعقوب وخلف والبزي وأبو بكر بياءين ظاهرتين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة) اهـ. من النشر ٢/ ٢٧٦.
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٥٨].

1 / 349