359

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

وهو الفراءُ (^١)، "والواو زيدت" في هذه الأربعةِ المذكورةِ، و"انتشر" المسطور في الكتب المزبورة، من القرآن وغيره من الرسوم المشهورة، (قال العلماء: وإنما زيدت الواو في ﴿أُولَئِكَ﴾ (^٢) ليفرقوا بينها وبين ﴿إِلَيْكَ﴾ و﴿أُولَئِكُمْ﴾ [النساء: ٩١ والقمر: ٤٣] و﴿إِلَيْكُمْ﴾ (^٣)، وزيدت في ﴿أُولِي﴾ (^٤) ليفرقوا بينها وبين ﴿إِلَى﴾، ثم طردوا الحكم فزادوها في ﴿أُولُو﴾ (^٥) و﴿أُولَاتِ﴾ [الطلاق: ٤ و٦]، ويجوز أن يكون صورةَ حركةِ الهمزةِ، وأن يكون تقويةً لها، وأن يكون أيضًا تنبيهًا على إشباعِ حركتها) (^٦).
(واتفقت المصاحفُ على حذف الواو في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤] لأنه واحد يؤدي عن جمع (^٧) (^٨)، ولم يذكره الناظم؛ إذ لا واو في

(^١) بل الغلط من الناقل عن الفراء؛ لا من الفراء، قال في المقنع صـ ٣٥: (وحدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن قاسم قال: قال الفراء: حذفت واو الجمع في المصحف في قوله نَسُوا اللَّهَ، قال أبو عمرو: ولا نعلم أن ذلك كذلك في شيء من مصاحف أهل الأمصار، والذي حُكِيَ عن الفراء غلط من الناقل) أي: عن الفراء، إذ لو أراد الفراء لقال "منه".
(^٢) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٥].
(^٣) أي: وليفرقوا بين أُولَئِكُمْ وإِلَيْكُمْ.
(^٤) وردت في القرآن مرارا أولها: [آل عمران: ١٣].
(^٥) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٦٩].
(^٦) ما بين القوسين منقول بنصه من الوسيلة صـ ٣٥٨.
(^٧) لأن المفرد إذا كان اسم جنس فإنَّه يكثر إطلاقه مرادًا به الجمع لاسيما إذا أضيف بشرط أن لا يكون هناك عهد، ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦١] أي: أصدقائكم، و﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] أي: أوامره، و﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي﴾ [الحجر: ٦٨] أي: أضيافي، و﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٣٤، والنحل: ١٨] أي: نعم الله، و﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦]، وانظر: أضواء البيان ٥/ ٣٠.
(^٨) ما بين القوسين منقول من المقنع صـ ٣٥.

1 / 363