[الواقعة: ٩ والبلد: ١٩]، وأن المتطرفة مفتوحةً ومضمومةً ومكسورةً لا صورة لها نحو: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: ٢٥] ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ٩١] و﴿بَيْنَ الْمَرْءِ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وإن تحرك ما قبلها تصور حرفًا يجانس حركتها إلا المفتوحةَ بعد ضمةٍ فواوٌ وبعد كسرةٍ فياءٌ؛ نحو: ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ [الأعراف: ٤٤ ويوسف: ٧٠] و﴿يُؤَلِّفُ﴾ [النور: ٤٣] و﴿مِائَةٍ﴾ (^١) و﴿مُلِئَتْ﴾ [الجن: ٨].
هذا قول الجعبري في شرحه (^٢)، وفهم منه أن المفتوحة المتوسطة بعد فتحة ترسم بصورة حرف يجانس حركتها، وهو كذلك، نحو: ﴿سَأَلَ﴾ [المعارج: ١] و﴿رَأَيْتَ﴾ (^٣)، وكذا المكسورة والمضمومة المتوسطتين إذا تحرك ما قبلها بأي حركة كان، وهذا صحيح فيما سوى المضمومة التي قبلها كسرة، نحو: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ [الأعلى: ٦] ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ (^٤) [التوبة: ٣٠] ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥]؛ فإن الظاهر أنها ترسَم بصورة حركة ما قبلها كما نص عليه غير الجعبري، وأمثلة المكسورة وغير هذه المضمومة (^٥): ﴿بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] و﴿يَئِسَ﴾ [المائدة: ٣ والممتحنة: ١٣] و﴿سُئِلُوا﴾ [الأحزاب: ١٤] و﴿بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ﴿رَءُوفٌ﴾ (^٦)، وفُهِم من ظاهرِ كلامِنا أن المتطرفةَ التي تحرك ما قبلها مثلُ
(^١) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٥٩].
(^٢) انظر: الجميلة صـ ٢٧٤ - ٢٧٥.
(^٣) وردت في القرآن مرارا أولها: [آل عمران: ١٤٣].
(^٤) قال أبو داود في مختصر التبيين (٣/ ٦١٩): (وكتبوا: يضهون بواو واحدة في جميع المصاحف على قراءة الجماعة -يُضَاهُونَ- حاشا عاصما؛ فإنه قرأ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بينها وبين الواو من غير تصوير حرف لها - يُضَاهِئُونَ -) وعليه فهي لا تصلح مثالا.
(^٥) الإشارة إلى المضمومة التي قبلها كسرة، فيذكر أمثلة المضمونة التي قبلها فتح والتي قبلها ضم.
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٠٧].