منونةً وغيرَ منونةٍ المسبوقةِ بألفٍ واوًا وزيادةِ ألفٍ بعدها وحذفِ الألفِ التي قبلها في بعض المواضع لا في كلها وهي هذه المذكورات:
٢١١ - أَنْبَاءُ معْ شُفَعَاءُ معْ دُعَاءُ بِغا … فرٍ نَشَاءُ بهودٍ وحدهُ شُهِرَا (^١)
بصيغة المجهول وألفِ الإطلاق، أراد بـ" أَنْبَاءُ " موضعَ الأنعام [آية: ٥] (^٢) بعد ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ﴾ لأنه سابقُ ما اندرج في القاعدة؛ فنحو: ﴿عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ [القصص: ٦٦] أخرجه الألف واللام، ونحو: ﴿مِنْ أَنْبَاءِ﴾ (^٣) أخرجه الكسر، ونحو: ﴿مِنَ الْأَنْبَاءِ﴾ [القمر: ٤] أخرجاه (^٤)، (قال محمد في كتابه: ﴿أَنْبَاءُ﴾ الشعراء [آية: ٦]: بألف فقط للمدني، وبواو قبله للكوفي والبصري، فتحقق الخلاف فيه) (^٥)، واقتضى كلام السخاوي (^٦) أن الشامي مع العراقي على ما ذكره الجعبري (^٧).
وأراد بـ ﴿شُفَعَاءُ﴾ موضعَ الروم [آية: ١٣] لانطباق الضابط عليه دون: ﴿مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٤] و﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴾ [الزمر: ٤٣] ونحوِهما فهي بالألف.
(^١) المقنع صـ ٥٧، ٥٨، ١٠٠.
(^٢) بل أراد به موضع الأنعام وموضع الشعراء [آية: ٦]، قال الداني في المقنع صـ ٥٧: (قال محمد: وفي الأنعام ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ﴾ وفي الشعراء ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ﴾ يعني بالواو والألف) ومثله في صـ ١٠٠، والعقيلة ما هي إلا نظم للمقنع.
(^٣) وردت في القرآن مرارا أولها: [آل عمران: ٤٤].
(^٤) أي" الألف واللام" و"الكسر".
(^٥) ما بين القوسين من الجميلة للجعبري صـ ٢٩٢.
(^٦) الوسيلة صـ ٣٧٧.
(^٧) الجميلة صـ ٢٩٢.