وتقييد ﴿دُعَاءُ﴾ بغافر [آية: ٥٠] أخرج ﴿إِلَّا دُعَاءً﴾ [البقرة: ١٧١] و﴿الصُّمُّ الدُّعَاءَ﴾ [الأنبياء: ٤٥] و﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]؛ فالأولان بالألف والأخيرة بالواو بعد الألف.
وقَيْدُ ﴿نَشَاءُ﴾ بهود [آية: ٨٧] أخرج نحو: ﴿لَوْ نَشَاءُ﴾ (^١).
٢١٢ - جَزَاءُ حَشْرٍ وشورى والعقودِ معًا … في الأوَّلَينِ ووالى خُلفُهُ الزُّمَرَا (^٢)
بألف الإطلاق، أي: تبع خُلفُ ﴿جَزَاءُ﴾ الزُّمَرَ، والأمثلةُ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ﴾ ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ كلاهما بالمائدة [آية: ٢٩ و٣٣]، وقيد بالأوَّلينِ احترازًا عن غيرهما فيها (^٣)، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ﴾ بالشورى [آية: ٤٠] و﴿جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ بالحشر [آية: ١٧]، ورسم في بعض المصاحف ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٤) في الزمر [آية: ٣٤] بالواو، وفي بعضها بألف فقط.
هذا، وفي كتاب هجاء السنة: في عامَّةِ مصاحفِنا القديمة ﴿جَزَاؤُهُ﴾ في يوسف [آية: ٧٤ و٧٥] في الثلاث بغير واو ورُوي عن نافع ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ كلهن بغير واو.
(^١) وردت في القرآن مرارا أولها: [الأعراف: ١٠٠].
(^٢) المقنع صـ ٥٧.
(^٣) وهي قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨] و﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ٨٥] و﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ﴾ [المائدة: ٩٥] فإنها رسمت بلا واو كما ترى اتفاقًا.
(^٤) في نسخة (ص) و(بر ٣): ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾، والصواب ما أثبتناه وفاقًا لنسخة: (ز ٨) و(بر ١) و(ز ٤) وبقية النسخ؛ إِذْ هو الموضع المختلف فيه.