٢١٣ - طه عراقٍ ومعْها كهفُها نَبَؤُا … سِوى براءةَ قلْ والْعُلَمَاءُ عُرى (^١)
معناه: أن هذه الكلمة كتبت في "طه" [آية: ٧٦] في مصاحف أهل "العراق" ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ بالواو وألف بعدها، وقوله: "ومعها كهفها" (قال محمد (^٢): وفي الكهف [آية: ٨٨] ﴿فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى﴾، كتبت في مصاحف العراق بالواو وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو) (^٣) أي: بالألف؛ فالخلاف هنا مُعيَّنٌ (^٤)، بخلاف خلافِ الزمر فإنه خلافٌ مطلقٌ (^٥).
قال في المقنع: (قال عاصم الجحدري: في الإمام ﴿جَزَاءُ﴾ بالواو ثلاثة: أوَّلَا المائدةِ (^٦)، وعسق (^٧) (^٨)، فأفهمَ (^٩) خلافًا في الحشر (^١٠) زائدًا على النظم (^١١)، وقال السخاوي: (رأيت في الشامي أولَ المائدة وطه والزمر وعسق
(^١) المقنع صـ ٥٥، ٥٧.
(^٢) ابن عيسى الأصفهاني كما سيأتي بعد قليل.
(^٣) المقنع صـ ٥٧.
(^٤) هنا: أي: في الكهف، معين: أي: بين مصاحف الأمصار.
(^٥) مطلق: أي: بين النقلة عن المصاحف لا بين المصاحف.
(^٦) هما: قوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة: ٢٩] و﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، فهذان الموضعان الأولان فيها، وهما المرسومان بالواو فقط، بخلاف بقية المواضع الثلاثة فيها، فإنها بلا واو، وليس في المقنع: (أولا المائدة)، بل الذي فيه: (الحرفان اللذان في المائدة)، وعبارة الشارح أفادت معنى زائدًا وهو ما سبق إيضاحه وأشار إليه الناظم بقوله: والعقودِ معًا في الأوَّلينِ.
(^٧) قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].
(^٨) المقنع صـ ٥٧.
(^٩) ضمير الغيبة الفاعل في: (فأفهم) يرجع إلى الداني.
(^١٠) قوله تعالى: ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ [الحشر: ١٧].
(^١١) بيانه: أن النظم لم يذكر الحشر مما اختلف النقلة فيه، والداني جعلها من محالِّ الخلاف حيث حصر ما رسم بالواو في ثلاثة: أوَّلَا المائدة وعسق.