389

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

﴿الْبَلَاءُ﴾ المعرَّف في: والصافات، وأما ﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ المنكر فيستفاد من قوله:
٢١٦ - يَدْرَؤُاْ مع عُلَمَاءُ يَعْبَأُ الضُّعَفَوااْ … وقلْ بَلَاءٌ مُبِينٌ بالغًا وَطَرا (^١)
وأما قول الجعبري: (كرر البلاء ليعم ذا اللام كما في الصافات والعاري كما في الدخان) (^٢) فليس بوجه وجيه، مع أنه كان يتعين عليه أن يقول: كرر " عُلَمَاءُ " ليعم ما في فاطر وهو باللام وما في الشعراء وهو العاري، وما قدمناه هو الأظهر فتدبر.
والحاصل أن قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾ بالنور [آية: ٨] مع ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الشعراء [آية: ١٩٧] و﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ﴾ في الفرقان [آية: ٧٧] و﴿الضُّعَفَاءُ﴾ حيث وقع بالشرط المذكور وهو في موضعين في إبراهيم [آية: ٢١] ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾ وفي المؤمن [آية: ٤٧] ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ﴾ (^٣)، وخص بعضهم (^٤) ﴿الضُّعَفَاءُ﴾ بما في إبراهيم بالواو، و﴿بَلَاءٌ مُبِينٌ﴾ في الدخان؛ فخرج مثل ﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧]، وقوله: "بالغًا وطرا": واصلًا أرَبًا وحاجة، وأشار بذلك إلى وصولك إلى غرضك فـ"بالغًا": منصوب على الحال.

(^١) المقنع صـ ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨.
(^٢) انظر الجميلة صـ ٢٩٥.
(^٣) في جميع النسخ: ﴿قَالَ الضُّعَفَاءُ﴾، وآية غافر كما ذكرت.
(^٤) مراده بالبعض هنا ما ذكره الداني في المقنع صـ ٥٨ بقوله: (وقد خالفه -أي: خالف محمد بن عيسى- أبو جعفر الخزاز فقال: الضُّعَفَاءُ بالواو في إبراهيم ﴿فَقَالَ الضُّعَفَاءُ﴾).

1 / 393