٢١٧ - وفِيكُمُ شُرَكَاءُ أَمْ لَهُمْ شُرَكَوااْ … شورى وأَنبَاؤُاْ فيه الخلف قد خطرَا (^١)
يَتَّزِن البيت بإشباع " فِيكُمْ " وقصر " شُرَكَاءُ "، أي: رسم ﴿فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ في الأنعام [آية: ٩٤] و﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ في شورى [آية: ٢١] وهو مضاف إليه على أن الإضافة بمعنى في (^٢)، فخرج نحو: ﴿مِنْ شُرَكَاءَ﴾ [الروم: ٢٨]، و﴿أَنْبَاءُ﴾ حيث جاء، "فيه الخلف قد خطرا"؛ بألف الإطلاق؛ من خطَرَ الرجلُ إذا عظمَ، (قال أبو عمرو في المقنع فيما اتفق على رسمه أهل العراق: "وفي الشعراء [آية: ٦] ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ﴾ بالواو والألف" (^٣) ولم يذكر الذي في الأنعام (^٤)، وقال محمد بن عيسى في كتابه: في الأنعام [آية: ٥] ﴿أَنْبَاءُ﴾ بالواو قبل الألف كوفي وبصري، ورأيتها في المصحف الشامي بالواو والألف فيهما)، كذا ذكره السخاوي في شرحه (^٥) والله أعلم.
وفي بعض الشروح أن قوله: ﴿أَنْبَاءُ﴾ أريد به قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] ففي بعض المصاحف بالواو والألف وفي بعضها بالألف بغير واو.
قلت: الأخير هو الصحيح (^٦) ومما يدل عليه تقدم ﴿أَنْبَاءُ﴾ بتقديم النون على الباء (^٧) اللهم إلا أن يراد به هنا بيان خلافه.
(^١) المقنع صـ ٥٧.
(^٢) أي: إعراب كلمة شورى في البيت مضاف إليه … الخ كلامه، وإنما أضيفت إلى شورى لإخراج ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ [القلم: ٤١] فإنها رسمت بالألف كما ترى، أفاده الجعبريُّ في الجميلة صـ ٢٩٦.
(^٣) المقنع صـ ١٠٠.
(^٤) وإنما ذكره عن محمد بن عيسى في باب ما رسمت فيه الواو صورةً للهمزة على مراد الاتصال أو التسهيل في المقنع صـ ٥٧.
(^٥) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٣٨٦.
(^٦) وبه يسلم النظم من التكرار، ويسلم مما قاله الجعبريُّ بعد ذكره خلاف المصاحف في ما ذكره الله عن اليهود والنصارى من قولهم ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ عن المقنع حيث قال: (وهو ناقص في النظم).
(^٧) في البيت رقم ٢١١.