و﴿يُرَاءُونَ﴾ [النساء: ١٤٢ والماعون: ٦] وشبهه، وإنما لم تصور في جميع ذلك لئلا يُجْمَع بين صورتين) (^١).
إذا عرفت هذا فاعلم أن قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ في البقرة [آية: ٢٥٧]، و﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ﴾ في الأنعام [آية: ١٢٨]، وكذا فيها [آية: ١٢١] ﴿لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ وفي الأحزاب [آية: ٦] ﴿إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ﴾ وفي فصلت [آية: ٣١] ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ رسمت بغير واو ولا ياء في أكثر مصاحف أهل العراق كما صرح به أبو عمرو (^٢) على ما نقله عنه السخاوي (^٣).
(وهذا معنى قوله: "ومعْ ضميرِ جميعٍ أولياء بلا واوٍ"؛ يعني: في الرفع، ثم قال: "ولا ياءَ في مخفوضِهِ كَثُرا"، وأشار بقوله: "كَثُرا" إلى قول أبي عمرو: وفي أكثر مصاحف أهل العراق) (^٤).
٢٢١ - وقيلَ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ وفي ألفِ الْـ … ـبِنَاءِ في الكلِّ حَذْفٌ ثَابِتٌ جُدُرا (^٥)
أراد بقوله: "قيل" معنى قول أبي عمرو في المقنع (^٦): (وفي هجاء السنة: وفي عامة مصاحفنا القديمة: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾ بالأنفال [آية: ٣٤] بغير واو)، لكن الأكثر على الإثبات.
(^١) الوسيلة صـ ٣٨٩ - ٣٩٠ نقلًا عن المقنع صـ ٣٦ - ٣٧.
(^٢) الذي صرح به أبو عمرو في المقنع صـ ٣٧ قوله: (وفي مصاحف أهل العراق)، والذي قال: (فكتب في أكثر مصاحف أهل العراق محذوف الصورة وفي سائر المصاحف ثابتًا) هو ابن الجزري في النشر ١/ ٤٥٠.
(^٣) في الوسيلة صـ ٣٩٠.
(^٤) ما بين القوسين من الوسيلة صـ ٣٩٠، وسبق في التعليق السابق بيان ذلك.
(^٥) المقنع صـ ٣٧.
(^٦) صـ ٣٧.