٢٢٨ - وغيرَ ما بَعدَ ياءٍ خوفَ جمعِهِمَا … لكنَّ يَحْيَى وَسُقْيَاهَا بها حُبِرَا (^١)
"وغيرَ"؛ عطفٌ على أداة الاستثناء، ونصبُه على الاستثناء، وهو مضاف إلى "ما بعد ياء" فالموصول مع الصلة جُرَّ بالإضافة، أي: وغير الألف الذي بعد ياء "خوفَ جمعهما"؛ بالنصب على أنه مفعول له، وتعليل الرسم المقدر، وضمير جمعهما للياءين بدليل ذكر الياء، وهذا هو الأصل المُطَّرِد المستثنى من البيت الأول؛ أي: رسم كلُّ ألفٍ منقلبةٍ عن الياءِ ياءً غيرَ الألف التي (^٢) وقعت بعد الياء نحو: ﴿الدُّنْيَا﴾ (^٣) و﴿الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠] و﴿الرُّؤْيَا﴾ (^٤) و﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ (^٥) و﴿أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢ وفصلت: ٣٩] و﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [المؤمنون: ٣٧ والجاثية: ٢٤] و﴿مَحْيَاىَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، أو وقعت قبل الياء نحو: ﴿هُدَاىَ﴾ [البقرة: ٣٨ وطه: ١٢٣] و﴿مَثْوَاى﴾ [يوسف: ٢٣] و﴿بُشْرَايَ﴾ (^٦) إلا ﴿يَحْيَى﴾ اسمًا وفعلًا (^٧) و﴿وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]؛ فإنهما رسما بالياء، قال الجعبري: (وحينئذ يحذف إحدى الياءين لاندراجه في قوله: واحذفوا إحداهما (^٨) (^٩).
(^١) المقنع صـ ٦٣.
(^٢) في سائر الأصول "الذي وقعت" والصواب إما " التي وقعت" كما أثبتُّ أو "الذي وقع".
(^٣) وردت في القران مرارًا أولها في [البقرة: ٨٥].
(^٤) سورة [الإسراء: ٦٠] و[الصافات: ١٠٥] و[الفتح: ٢٧].
(^٥) سورة [البقرة: ١٦٤] و[النحل: ٦٥] و[العنكبوت: ٦٣] و[الجاثية: ٥].
(^٦) سورة [يوسف: ١٩] (بياء مفتوحة بعد الألف) وفاقًا لقراءة العشرة ما عدا الكوفيين فقرؤوا: (يَابُشْرَى بغير ياء إضافة). وانظر: النشر ٢/ ٢٩٣.
(^٧) ورد هذا اللفظ اسمًا في [آل عمران: ٣٩]، و[الأنعام: ٨٥]، و[مريم: ٧ و١٢]، و[الأنبياء: ٩٠]، وورد فعلًا في [الأنفال: ٤٢]، و[طه: ٧٤]، و[الأعلى: ١٣].
(^٨) انظر: البيت رقم: (١٨٤).
(^٩) الجميلة صـ ٣٠٧.