والمعنى: أن المصاحف اتفقت على قطع لام ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ بإبراهيم [آية: ٣٤] عن "ما"، واختلفت في القطع والوصل بـ ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾ بالنساء [آية: ٩١] (^١) و﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ﴾ بالأعراف [آية: ٣٨] (^٢) و﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً﴾ بالفلاح (^٣) و﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ بالملك [آية: ٨] (^٤)، واتفقت على وصل ما عداها، أي: ما خلا الخمسة، نحو: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ [البقرة: ٨٧] ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ [النساء: ٥٦] و﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا﴾ [المائدة: ٦٤] ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٧]، وحاصلُ كلام المقنع (^٥) والمصنفِ قطعُ موضعِ إبراهيم ووصلُ غيرِ الأربعة والتخيير فيها.
(^١) المقنع صـ ٧٤.
(^٢) المقنع صـ ٩٣.
(^٣) أي: المؤمنون [آية: ٤٤] وهي في المقنع صـ ٩٦.
(^٤) المقنع صـ ٩٨.
(^٥) المقنع صـ ٧٤ ونص عبارته: (قال محمد: وكُلَّ مَا مقطوع حرفان؛ في النساء ﴿كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ﴾ وفي إبراهيم ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ قال: ومنهم من يصل التي في النساء).