باب " يَوْمَ هُمْ " و" وَيْكَأَنَّ "
أي: قطع " يَوْمَ هُمْ " ووصل " وَيْكَأَنَّ "
٢٥٨ - في الطَّوْلِ والذارياتِ القطعُ يَوْمَ هُمُ … وَوَيْكَأَنَّ معًا وَصْلٌ كسا حِبَرا (^١)
يتزن البيت بإشباع ﴿يَوْمَ هُمْ﴾، "في الطَّوْلِ"؛ متعلق بقوله: "القطعُ"، و﴿يَوْمَ هُمْ﴾ ذو القطع؛ جملة اسمية، و"معًا"؛ صفةٌ؛ أي: موضعين، يعني: ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ [القصص: ٨٢] وقوله: "وَصْلٌ"؛ أي: في ﴿وَيْكَأَنَّ﴾، "كسا"؛ جملةٌ؛ صفةُ المبتدأ، "حِبَرا"؛ بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة جمع حِبَرة وهي البرد اليماني؛ مفعولُ "كسا".
ومعنى البيت: أن المصاحف اتفقت على قطع ميم يَوْمَ عن هُمْ المرفوعُ الموضعِ وحده في موضعين: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ في غافر [آية: ١٦]، وهو المراد بقوله: "في الطَّولِ"، و﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ﴾ بالذاريات [آية: ١٣] وليس غيرهما في القرآن، وإنما فصَل هنا لأنه لم يضف يَوم إلى هُمْ وإنما هو مقطوعٌ منه مرفوعٌ بالابتداء.
واتفقت على وصل اليوم بـ "هم" المجرور الموضع نحو: ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ
(^١) المقنع صـ ٧٥ و٧٦.