441

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٦٠] ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [الطور: ٤٥]، وعرَّفَ الناظم موضع الذاريات بالفتح (^١) وهو خفيٌّ؛ احترازًا عن الثاني المجرور في آخر السورة وهو قوله: ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ
الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فإنه موصول.
واتفقت أيضًا على وصل ياء ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ في موضعي القصص وهو قوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ [آية ٨٢] ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [آية ٨٢] واحترزنا بوصل الياء عن الكاف عن وصل الكاف عن الهمزة (^٢) فالأئمة مُجْمِعون على أنه كتب كلمةً واحدةً لا يَحتَمِل أن تكون الكلمةُ الأولى وَيْكَ كما قال الشاعر:
ألا وَيْكَ المسرةُ لا تدوم ................................. (^٣)
ويَحْتَمِل أن يكون وَيْ كما قال:
وَيْ كأن من يكن له نشَبٌ يُحـ … ـبَبْ ومن يفتقر يعش عيش ضُرِّ (^٤) (^٥)

(^١) في نسخة (س) هامش (حيث قال يومَ هم).
(^٢) كذا كل النسخ، ولعل صواب العبارة (واحترزنا بوصل الياء بالكاف عن وصل الكاف بالهمزة).
(^٣) البيت لامرأة هذلية ترثي أخًا لها، وتمامه: ولا يبقى على البؤس النعيم. انظر: البحر المحيط (٧/ ١٣٥)، وأنشده ابن عبد ربه في العقد الفريد (٣/ ٢١٧) بلفظ:
ألا تلك المسرة لا تدوم ولا يبقى على الدهر النعيم
(^٤) في (ز ٤): "وي كان من لم يكن له نشب يحبب … "، وفي (بر ١) و(ز ٨) و(ل): "وي كان من لم يكن له نشب محبب … "، وفي (س): وي كان من لم يكن له نشب مجيب … "، وفي (ص): "وي كان لم يكن له نشب عيب … يغش عيش ضر"، وفي (ف): "وي كان من لم يكن له نشب يحيب .. "، وفي (ق): "وي كان من يكن له تثبت يجب … "، وفي (بر ٣): وي كان من يكن له نسب يجيب .. ".
(^٥) عزاه سيبويه في الكتاب (٢/ ١٥٥) لزيد بن عمرو بن نفيل القرشي، وكذا ابن منظور في اللسان ١٥/ ٤١٨ وزاد: (ويقال: لنبيه بن الحجاج)، وهو فيهما كما ضَبَطْتُه، وهو فيما نقله المؤلف مختلف كما تقدم والصواب ما أَثْبَتُّهُ من الكتاب واللسان وهو الموافق لإحدى النسخ.

1 / 445