456

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

وقال السخاوي: (ألف ذكرا للتثنية إشارة إلى تكرار مَعْصِيَتِ في الموضعين) (^١)، وأطلق بَقِيَّتُ اعتمادًا على ترجمة الباب (^٢) لأن المزاحم غير مضاف (^٣)، وأطلق مَعْصِيَت لتعينها (^٤)، وفي نسخة: قُرَّت بدل فِطرت، والظاهر أنه تصحيف.
٢٦٩ - معًا وقُرَّتُ عَيْنٍ وابْنَتٌ كَلِمَتْ … في وسْطِ أعرافها وَجَنَّتُ البُصَرا (^٥)
"معًا" قيد "مَعْصِيَتْ"، أي: موضعين؛ فهو متصل بـ ذكِرَا؛ قاله السخاوي (^٦) و﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ [القصص: ٩] أخرج ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤ والسجدة: ١٧]، ورسمت ﴿ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ بالتحريم [آية: ١٢]، وهي في موضع واحد، و﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ في الأعراف [آية: ١٣٧] بالتاء فالمصاحف العراقية اتفقت على رسمه بالتاء، ورَسَمه الغازي بالهاء (^٧) وهذا يقتضي إثبات الخلاف، والمصنف اعتمد على الأول فهو نقص من الأصل ولعله عنده ضعيف، ولهذا لم يلتفت إليه الشيخ الجزري في مقدمته أيضًا (^٨)، ورسم

(^١) انظر: الوسيلة صـ ٤٤٩ بتقديم وتأخير لا يضر.
(^٢) لأنها تكشف أن المراد إنما هو المضاف فقط لا ما قطع عن الإضافة إذ هو باب المضافات.
(^٣) المزاحم هو قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [هود: ١١٦] وهو غير مضاف فهو خارج بترجمة الباب ولم يرد هذا اللفظ في القرآن في غير هذين الموضعين.
(^٤) إذ لا وجود لها بهذا اللفظ في كتاب الله إلا في هذين الموضعين من سورة المجادلة فلا حاجة للقيد والعجيب أن الداني ﵀ قال في المقنع صـ ٨٠: (قال -أي: ابن الأنباري- وكل ما في كتاب الله من ذكر المعصية فهو بالهاء إلا حرفين في المجادلة ..) وذكرهما، وجلَّ من لا يضل ولا ينسى.
(^٥) المقنع صـ ٧٩ و٨٠ و٨١ و٨٢.
(^٦) الوسيلة صـ ٤٥٠.
(^٧) المقنع صـ ٧٩.
(^٨) حيث قال صـ ٣٨٠ - ضمن مجموع "إتحاف البررة بالمتون العشرة": جازمًا:
وكلمت
أوسط الأعراف ............................. إلخ.

1 / 460