464

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

"جدُ"؛ بضم الجيم فعل أمر في جاد؛ حَسُن، و"نظرا"؛ تمييزٌ؛ أي: ليَجُدْ نظرُك ولْيَحْسُنْ فكرُك.
٢٧٦ - وفيهما التاءُ أَوْلَى ثم كلُّهُمُ … بالتا بيونسَ في الأُولى ذَكا عَطِرا (^١)
"التاء" الثاني مقصور للوزن؛ أي: وثبوت التاء أحق من الهاء في كلمتي غافر وثاني "يونس"، و"ثم" بمعنى الواو (^٢) و"كلهم" بالإشباع؛ أي: كلُّ الرُّسَّام بالتاء في "يونس" "في" الكلمة "الأولى"؛ بدل بعضٍ من يونس، و"ذكَا"؛ شاع، و"عَطِرَا"؛ بفتح فكسر؛ أي: طيبًا حالُ فاعلِه (^٣)؛ أي: انتشر طيبُه وانتشر ريحه لمّا أنه متفق عليه.

(^١) المقنع صـ ٧٩ و٨٠.
(^٢) أي: للترتيب الذكري لا للترتيب الزمني، والمؤلف يكثر إيرادها بهذا المعنى، وهو في غير آية من كتاب الله كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: ١٥٤] بعد قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣] مع أن إيتاءَ اللهِ موسى الكتابَ قبل ذلك بقرون، وكقوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] بعد قوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١١ - ١٦] مع أن الإيمان سابق لهذه الأعمال، فهي فيهما للترتيب الذكري لا للترتيب الزمني ومنه قول الشاعر:
سألت ربيعة من خيرها أبًا ثم أمًّا فقالوا: لمه
أي: أبا وأمًّا، وقول الآخر:
إن من ساد ثم ساد أبوه ثم ساد قبل ذلك جده
أي: ساد وساد أبوه وجده.
(^٣) أي: حالُ فاعلِ ذكَا، أي: شاع رسم كلِّ الرُّسَّام الكلمةَ الأُولى في يونس بالتاء حال كونِه عَطِرًا طيبًا؛ لأنه متفق عليه.

1 / 468