470

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

والمؤمن (^١). قلت: اتفقا على الكمية وعلى إخراج ثاني يونس، واختلفا في تعيين الأول؛ فقال ذا (^٢): الأعراف وذاك (^٣): الأنعام، وكلٌّ مصيبٌ؛ لكن الأنعام أنسبُ بالخلاف المشهور، ومن ثمة كان جملتها خمسة (^٤) ومن قال: أربعة؛ أخرج الأعراف لشذوذ خُلفِها وقوله (^٥): أسقطه نصير وابن الأنباري؛ إياك أن تفهم من إسقاطهما عدم حكم (^٦)، كَلَّا بل أخرجاه من متفق التاء ومختلِفِها ففهم من كلامهما أنه متفق الهاء عندهما؛ ولذا نبهك بقوله: فجُدْ نظرا؛ على فَهْم كلامِه، وحَمْلِهِ على مَرامِه؛ فالأربعة؛ قال في المقنع: بالتاء في المدني، وكذا ما في الأعراف والله سبحانه أعلم.
٢٧٩ - تمَّت عقيلة أتراب القصائد في … أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا
العقيلة؛ النفيسة الجيدة الكريمة؛ فالدرة عقيلة البحر، والمرأة الحسناء عقيلة الحيِّ، والعقيلة من الإبل؛ أي: الكريمة (^٧)، و"أتراب"؛ جمع تِرب بكسر أوله؛ أي: لِدَات ومستويات في السن والصفات، ويقال هذه ترب هذه؛ أي: لِدَتُها في سنِّها ومماثلتها، ومنه قوله تعالى: ﴿أَتْرَابٌ﴾ [ص: ٥٢].
وله ﵁ قصائد عديدةٌ فجعل هذه عقيلَتهن لكونها حميدة، والقصائد؛ جمع القصيدة وهي من النظم ما اتحد حروف رَوِيِّه، ويقابله الأرجوزة،

(^١) آية [الأعراف: ١٣٧] هي قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وأما آيتا يونس وغافر فمرَّتا قريبًا وهو في المقنع صـ ٧٩.
(^٢) يعني ابن الأنباري.
(^٣) يعني نصير.
(^٤) وهي موضع الأنعام والأعراف وموضعا يونس وموضع غافر.
(^٥) أي: قول الناظم في البيت رقم ٢٧٥ ......: أسقطه نصيرهم وابن الأنباري .. إلخ
(^٦) كذا في (بر ١) و(ص)، وفي (س) و(ز ٤) و(ز ٨) "حكمه".
(^٧) ذكر هذه المعاني في اللسان ١١/ ٤٦٣ مادة "عقل".

1 / 474