فيها، وهي أيضًا محتاجة إلى صفحٍ في نُقَّاد جوهرها (^١) مجيبين عن أسولتها (^٢)، وحكي أن كتبه غرقت فدخل مصر فنظمها من حفظه ولم يطالع عليها كتبًا لينسخها بالنقول عنها.
٢٨٥ - فقيرةٌ حينَ لَمْ تُغْنَى مطالَعَةً … إلى طلائع لِلإِغْضاءِ مُعْتذرا
أي: العقيلة "فقيرةٌ"، ومُحتاجةٌ كبيرةٌ (^٣)، "حين"؛ ظرفُ "فقيرةٌ، لم تُغنى"؛ مضارعُ غَنِيَ على رواية الفتح (^٤)، وعلى رواية الضم؛ من أغناه (^٥)، وأثبت الألف مع الجزم حملًا على الصحيح في إيلائه الحركة (^٦)، وضميره للعقيلة، و"مطالعةً"؛ مفعوله، و"إلى طلائع"؛ متعلِّقُ قوله: "فقيرةٌ"؛ جمع طليعة وهي السَّريَّة (^٧)، والمنع عن الصرف الجمع (^٨) و"للإِغْضاء"؛ أي:
(^١) كذا سائر النسخ، ولعل صوابه من نقاد.
(^٢) كذا في (س) و(ل) و(ز ٤) و(بر ١) و(ص)، وفي (ز ٨) "أسولها".
(^٣) كذا في (بر ١) و(ص) و(س) و(ل)، وفي (ز ٤) و(ز ٨) "كثيرة".
(^٤) أي: فتح التاء من تغنى.
(^٥) وعليه فهي على رواية الفتح لازمةٌ أي: لم تغتن هي بالمطالعة، وعلى رواية الضم متعدِّية؛ أي: لم يُغْنِها هو بالمطالعة.
(^٦) وقد قال المؤلف في شرح البيت رقم ١٠: (إثبات الألف في المجزوم لغة إذا كان آخره حرف علة، وقد ثبت بها قراءةٌ) وهي لغة على إهمال "لم" حملًا على لا النافية. قال ابن مالك في الكافية الشافية ٣/ ١٥٦١: وشذ رفعٌ بعد لم … وقال في شرحه لهذا البيت ٣/ ١٥٧٤: (ثم بينت أن "لم" قد تهمل فيليها الفعل مرفوعًا كقول الشاعر:
لولا فوارس من نُعمٍ وأُسرتهم يوم الصُّلَيفَاءلم يوفون بالجار)
والمراد بالشذوذ في البيت قلة الاستعمال. قال ابن بونة في احمراره على ألفية ابن مالك:
وقل فصل لا ولم وأهملا حملا على لا لم …
واستشهد بالبيت السابق. الاحمرار صـ ٢٨٩ و٢٩٠ وسبق مزيد شواهد من القرآن والشعر في تعليقي على قوله هذا في شرح البيت ١٠.
(^٧) كذا في (ز ٨)، وفي (س) و(ل) و(ز ٤) و(بر ١) و(ص): "السريعة".
(^٨) كذا في الأصل ولعل صوابه: (والمانع عن الصرف الجمع) أو (والمنع عن الصرف للجمع).