476

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

لأجل إغضائها عنها، و"معتذرا"؛ حال الفاعل المجرور.
٢٨٦ - كالوصل بين صِلات المحسنين بها … ظنا وكالهُجْرِ بين المُهجِرِين سَرى
"الصِّلات"؛ جمع صلة وهي العطية والوصلة، و"الهُجر"؛ بالضم معناه القطع (^١)، و"المهجرين"؛ اسم فاعل من أهجر، و"سرى"؛ أي: سار ليلًا، ونال نيلًا (^٢).
والمعنى: أن العقيلةَ حسناءُ عند المعتقدين فيها، كحسنِ (^٣) الوصلِ الناشئِ من تواردِ المتحابين، وسَوْآءُ (^٤) عند المقبِّحين القولَ عنها كوحْشةِ القطْعِ (^٥) الساري من المتباغضين، فكن أجود الفريقين كما قيل:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة … ولكنَّ عينَ السخط تبدي المساويا (^٦)
٢٨٧ - من عابَ عيبًا له عذرٌ فلا وَزرٌ … ينجيه من عَزَماتِ اللوْم مُتَّئِرا
"مَنْ"؛ شرطية، و"عيبًا"؛ مفعول به؛ أي: ذا عيب، لذلك العيب "عذرٌ" في وقوعه، "فلا وَزَرٌ"؛ جواب الشرط؛ أي: فلا ملجأ، "ينجيه"؛ أي: يخلص

(^١) بل معناه (القبيح من الكلام) كما قال في اللسان ٥/ ٢٥٣ والهَجْرُ الذي معناه القطع هو ما كان بالفتح كما قال في اللسان ٥/ ٢٥٠ (الهَجْرُ ضد الوصل).
(^٢) انظر: اللسان ١٤/ ٣٨١ وزيادة "ونال نيلًا" أظنها من حرصه ﵀ على السجع وإلاّ فالذي يظهر لي أن السرى هو السير ليلًا ولو باء مسراه بالفشل والغرم لا بالغنم والنَّيْل إذ لم أجد لاشتراط النيل ذكرًا في تعريفهم، والله أعلم.
(^٣) كذا في (ز ٨) و(ل) و(ز ٤) و(بر ١) و(ص)، وفي (س) "الحسن".
(^٤) قال في اللسان ١/ ٩٦: (ورجل أسوأ: قبيح، والأنثى سوآء: قبيحة … والسوأة السوآء؛ الخَلة القبيحة، وكل كلمةٍ قبيحةٍ أو فعلةٍ قبيحةٍ فهي سوآء).
(^٥) بل كوحْشَة القبيح من الكلام. كما نبَّهتُ عليه في تعليقي على تعريفه للهُجْر.
(^٦) عزاه للإمام الشافعي ﵀ جامعُ ديوانه محمد عفيف الزعبي صـ ٩١.

1 / 480