407

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَالصَّحِيحُ الصِّحَّةُ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ وَيَأْتِي فِيهِ الْوَجْهُ الَّذِي حَكَاهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهُ إنْ كَانَ ظَاهِرًا يُرَى مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ لَمْ يَجُزْ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ الخليظ موجبا لتفوات الْكَيْلِ فِيمَا اخْتَلَطَ بِهِ وَمُقَابِلَهُ لِأَنَّ الْخَلِيطَ هُنَا مِنْ الْجِنْسِ مُعْتَبَرٌ فِي الْكَيْلِ أَيْضًا وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ بِالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ وَالْمَغْشُوشَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ (قِسْمٌ) الْغِشُّ الَّذِي فِيهَا مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَقِيمَةٌ كَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالْمَسِّ وَهُوَ (١) وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ الْمُزَيَّفَةُ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا فِضَّةٌ وَرَصَاصٌ وَزِئْبَقٌ فَيُسْتَهْلَكُ الزئبق ويبقى الْفِضَّةُ وَالرَّصَاصُ (وَقِسْمٌ) الْغِشُّ الَّذِي فِيهَا مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالزَّرْنِيخِيَّةِ والْأنْدَرانِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي تُتَّخَذُ شَبَهَ الدَّرَاهِمِ مِنْ الزِّرْنِيخِ وَالنُّورَةِ ثُمَّ يَطْلِي عَلَيْهِ الْفِضَّةَ وَقَدْ كَانَ يُتَعَامَلُ بِهَا فِي بَغْدَادَ وَغَيْرِهَا وَتُسَمَّى بِخُرَاسَانَ الزَّرْنِيخِيَّةَ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِهْلَاكِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لِغِشِّهَا قِيمَةٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ الْغِشِّ فَإِنَّهُ لَا يَزُولُ وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ شَامِلٌ لِلْقِسْمَيْنِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخَالِصَةِ بِالْمَغْشُوشَةِ فِي الْقِسْمَيْنِ مَعًا سَوَاءٌ كَانَ الْغِشُّ مما قيمته باقية

(١) بياض بالاصل فحرر)
*)

10 / 408