406

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

بمثلها ولا بالشعير والله أَعْلَمُ
* وَقَدْ نَبَّهَ الشَّافِعِيُّ ﵁ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فِي بَابِ الْمَأْكُولِ مِنْ صنفين شيبا في الام قال في آخر كُلُّ مَا شَابَهُ غَيْرُهُ فَبِيعَ وَاحِدٌ مِنْهُ بِوَاحِدٍ مِنْ جِنْسِهِ وَزْنًا بِوَزْنٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ بِيعَ كَيْلًا بِكَيْلٍ فَكَانَ مَا شَابَهُ يَنْقُصُ مِنْ كَيْلِ الْجِنْسِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَهِيَ مِثْلُ لَبَنٍ خَلَطَهُ ماء بلبن خَلَطَهُ مَاءٌ أَوْ لَمْ يَخْلِطْهُ يَعْنِي فَيَمْتَنِعُ (قُلْتُ) وَهَذَا الْكَلَامُ يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُخْتَلِطَ بِاللَّبَنِ لَوْ كَانَ يَسِيرًا جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْكَيْلِ صَحَّ فَإِنَّ اللَّبَنَ مكيل على الصحيح
* (فرع)
إذَا خَلَطَا نَوْعًا بِنَوْعٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَبَاعَهُ بِنَوْعٍ مِنْهُ كَمَعْقِلِيٍّ بِبَرْنِيِّ أَوْ قَمْحٍ صَعِيدِيٍّ بِبَحْرِيٍّ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا شئ مِنْ الْآخَرِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ حَيْثُ نَقُولُ بِالصِّحَّةِ فِي الْجِنْسَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الْخَلِيطُ غَيْرَ مَقْصُودٍ كَمَا إذَا بَاعَ مَعْقِلِيًّا بِبَرْنِيِّ فِيهِ شئ يسير من المعقلى لا يقصد فههنا أَوْلَى وَحَيْثُ نَقُولُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْجِنْسَيْنِ بِأَنْ يكون الخليط مقصودا فههنا يَأْتِي مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ

10 / 407