462

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

بِتَمْرٍ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ أَجْوَدُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ اعراء إنما هي نحلة يَمْلِكُهَا رَبُّهَا فَكَيْفَ تُسَمَّى عَرِيَّةً وَمِمَّا يُعَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُ شَاعِرِ الْأَنْصَارِ يَصِفُ النَّخْلَ
لَيْسَتْ بسنهاء ولا دجية
* وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ يَقُولُ إنَّا نعيرها الناس والسنهاء الخفيفة الحمل والدجية الثَّقِيلَةُ الْحَمْلِ الَّتِي قَدْ انْحَنَتْ مِنْ ثِقَلِ حَمْلِهَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ (قُلْتُ) وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ رَخَّصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَرَايَا النخلة والنخلتين توهبان للرجل فيبيعهما بخرصهما تَمْرًا لَكِنْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَخْصِيصٌ أَنَّ الذى يبتاعهما هُوَ الْوَاهِبُ وَلَا أَنَّ ذَلِكَ لِدَفْعِ حَاجَتِهِ فَهَذَا أَوْلَى مَا يُعْتَمَدُ فِي تَفْسِيرِهَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ الْعَرَايَا ثَلَاثَةٌ (مُوَاسَاةٌ) وَهِيَ مَا يُعْطَى لِلْمَسَاكِينِ وَذَلِكَ سُنَّةٌ (وَمُحَابَاةٌ) وَهِيَ مَا يَتْرُكُهَا الْخَارِصُ لِمَنْ يُخْرَصُ نَخْلُهُ

11 / 8