463

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

ليأكلها علما أنه سيتصدق منه بِأَكْثَرَ مِنْ عُشْرِهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ لِقَوْلِهِ ﷺ (وَإِذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا لَهُمْ الثلث فدعوا الربع) (المراضات) اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ بيع الرطب خرصا على النخيل بِمَكِيلِهِ تَمْرًا عَلَى الْأَرْضِ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَقَلَّ مَعَ تَعْجِيلِ الْقَبْضِ وَذَكَرَ مَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ﵄ وَسَنَذْكُرُهُمَا إنْ انشاء اللَّهُ تَعَالَى.
وَالرُّخْصَةُ إثْبَاتُ الْحُكْمِ عَلَى خِلَافِ الدَّلِيلِ وَقَدْ ذَكَرُوا فِي حَدِّهَا عِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةً أَحْسَنُهَا الْإِطْلَاقُ مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي لِلْمَنْعِ لِغَرَضِ التوسيع فقولنا الا طلاق نُرِيدُ بِهِ إبَاحَةَ الْأَقْدَامِ الَّتِي تَشْتَمِلُ الْوَاجِبَ وَالْمَنْدُوبَ وَالْمُبَاحَ وَقَوْلُنَا مَعَ قِيَامِ الْمُقْتَضِي لِلْمَنْعِ احتراز من قتل قاطع الطريق وشبه فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ شُرِّعَ مَعَ الْإِسْلَامِ الْمُقْتَضِي لِلْمَنْعِ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا يُسَمَّى رُخْصَةً وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي حَالِ حُرِّيَّتِهِ احْتِرَازٌ من القصاص فانهه قاعدة كلية لكن يرد ﵇ وَالْإِجَارَةُ وَمَا أَشْبَهُهُمَا.
ثُمَّ الرُّخْصَةُ قَدْ يَكُونُ سببها الضرورة

11 / 9